شرح
المسجدين ودلالته وإن كانت ظاهرة إلا أنها ضعيفة السند بنوح بن شعيب .
كما مر .
نعم : يمكن الاستدلال على ذلك بما يستفاد من صحيحة محمد بن مسلم
وزرارة ( 1 ) المتقدمة حيث إن السؤال فيها إنما هو عن حكم الجنب
والحائض وأنهما يدخلان المساجد أو لا يدخلان فيها وحكم ( ع )
بعدم جواز دخولهما فيها إلا على نحو الاجتياز وعلله بقوله سبحانه
( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) وهذا يدلنا على وحدة حكم الجنب
والحائض وإلا لم يكن وجه للاستدلال بالآية على حكم الحائض
لاختصاصها بالجنب .
فبهذا أو بالتسالم في المسألة يمكن القول بأن الحائض كالجنب
لا يجوز لها الاجتياز عن المسجدين ، ومع قطع النظر عنهما لا دليل على
حرمة الاجتياز عن المسجدين في حق الحائض .
و ( منها ) : أن الاجتياز للحائض عن غير المسجدين مكروه )
والمستند للماتن ( قده ) في ذلك مرسلة دعائم الاسلام حيث روى أن
الحائض لا يقربن المساجد وهي وإن كانت مرسلة إلا أن قاعدة
التسامح في أدلة السنن مرخصة في الحكم بالكراهة .
وفيه أن القاعدة غير تامة في نفسها وتعديتها إلى المكروهات مما
لا دليل عليه فلا يسعنا الحكم بالكراهة بوجه .
و ( منها ) : أنها لا تدخل المشاهد المشرفة كالمساجد ويجوز لها اجتيازها .
وهذا قد تقدم الكلام فيه أيضا وقلنا أنه لا دليل على الحاق المشاهد
هامش
( 1 ) تقدم ذكرهما في المصدر المتقدم .
( 2 ) المستدرك : باب 27 من أبواب الحيض ( لا يقربن مسجدا ) .