وكذا يجوز لها اجتياز سائر المشاهد المشرفة
شرح
وقد قال الله تعالى ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 1 ) وغيرها من الأخبار .
و ( منها ) : عدم جواز اجتيازها عن المسجدين وهذا أيضا قدمنا
الكلام فيه ( 2 ) وقلنا إن الحكم في الجنب منصوص ولم يرد في حق
الحائض منع عن ذلك بل مقتضى اطلاق الصحيحة المتقدمة جواز
مرورها على المسجدين أيضا ، نعم هناك روايتان ربما يستدل بهما على
الحاق الحائض بالجنب من هذه الناحية :
( إحداهما ) : ما ورد ( 3 ) من أن المرأة إذا حاضت في المسجدين
وجب عليها أن تتيمم وتخرج بدعوى أن الاجتياز عنهما لو كان جائزا
في حقها كما في سائر المساجد لم تكن حاجة إلى التيمم بوجه ، ومنها
يستكشف أن كونها في المسجدين مبغوض سواء كان على نحو المرور
أم كان على نحو المكث فيهما
ويدفعه : أن الرواية ضعيفة لأنها مرفوعة ومن ثمة استشكلنا في
مشروعية التيمم في حقها ولا سيما إذا كان مستلزما لمكثها في المسجدين
زائدا على المدة التي تبقى فيها لولا تيممها .
و ( ثانيتهما ) ما ورد ( 4 ) من أن الجنب والحائض لا يقربان
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها في الأمر الرابع ، اللبث في المساجد
( 2 ) تقدم في الأمر السادس : الاجتياز من المسجدين فراجع .
( 3 ) تقدم ذكرها في نفس الأمر المتقدم .
( 4 ) تقدم ذكرهما في المصدر المتقدم .