شرح
السجدة في سور غير العزائم غير واجبة على الجميع وليس هذا حكما
مختصا بالحائض فحمل الطائفة الناهية على ذلك موجب لالغاء الحائض
عن كونه موضوعا للحكم الوارد فيها ، وهو خلاف الظاهر جدا .
الجمع المحكي عن الهمداني ( قده ) :
وعن المحقق الهمداني ( قده ) جمعها بحمل الأخبار الآمرة على صورة
استماع السور لأن السماع مطلق يشمل الاختياري وغيره ، والناهية على
صورة سماعها غير الاختياري .
وهذا منه غريب لأن اللفظة الواردة في الطائفتين واحدة ولا موجب
لحملها في إحداهما على الاختياري وفي الأخرى على غيره ، ومجرد
التعين الخارجي على أن الاستماع يوجب السجدة لا يوجب حمل أحد
المتعارضين على المتعين الخارجي كما ذكرنا نظيره في الروايتين الدالتين
على جواز بيع العذرة وعدمه حيث قلنا أن حمل العذرة في الطائفة المانعة
على عذرة الانسان وحملها في الطائفة المرخصة على عذرة غير الانسان
ليس من الجمع العرفي في شئ .
على أنا نبين في محله عدم وجوب السجدة عند السماع غير الاختياري
وعليه يرد على هذا الجمع ما أوردناه على ما نقلناه عن صاحب المعالم ( قده )
وحاصله : إن حمل الطائفة الناهية على السماع غير الاختياري يوجب
الغاء الحائض عن الموضوعية في تلك الطائفة لأن السماع مما لا تجب فيه
السجدة على الجميع من دون اختصاصه بالحائض إذن فلا يتم شئ من
وجوه الجمع المذكورة في المقام .