تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
ومع عدم التمكن من ذلك أيضا لعدم الأقران أو اختلافها في العادة فترجع إلى العدد ما بين الثلاثة والعشرة . وبهذه الموثقة نقيد اطلاق المرسلة وموثقة ابن بكير الدالتين على أن المبتدئة عند عجزها عن التمييز بالصفات ترجع إلى العدد ستة أو سبعة كما في المرسلة أو العشرة في الشهر الأول وثلاثة أيام في الشهر الثاني كما في موثقة ابن بكير لاطلاقهما من جهة التمكن من الرجوع إلى نسائها وعدمه ، ودلالتهما على أنها ترجع إلى العدد مطلقا ، ومقتضى الصناعة تقييد ذلك الاطلاق بالموثقة لأن نسبتهما نسبة العام إلى الخاص . على أن المسألة لو لم يكن حكمها متسالما عليه فهو من الشهر بمكان وقد يناقش في الاستدلال بالموثقة من جهة رفعها فلا يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال . ويدفعه : إنها وإن كانت مروية بطريق الكليني وأحد طريقي الشيخ مرفوعة إلا أن الشيخ رواها بطريقه الآخر مسندة كما تقدم . وقد يناقش فيها بالاضمار لأن سماعة لم يذكر الإمام ( ع ) بل قال : ( سألته عن جارية ) فلم يذكر المسؤول أي شخص ؟ فيسقط بذلك عن الاعتبار . ويدفعه : أن الرجل لم يرو - ولو في مورد روايته من غير الإمام ( ع ) وبذلك تطمئن النفس على أنه لا يسأل عن غيره ( ع ) فإنه من أكابر فقهائهم ورواتهم ، وفي مذهبه قولان : أحدهما : إنه فطحي كما ذكره المولى الصالح المازندراني . وثانيهما : إنه واقفي ذكره الشيخ ( قده ) ، وعلى كلا التقديرين لا يروي عن غير الإمام ( ع ) أما إذا كان واقفيا فلأنه لا إمام له
كتاب الطهارة — صفحة 347 | السيد الخوئي