تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
عن ظهورهما بالنص وهو من الجمع العرفي المقبول وبه يتصرف في كلا المتعارضين وهذا تخيير في المسألة الفرعية فإن المجتهد له أن يفتي بتخيير المكلف بينهما ، وليس تخييرا بين الروايتين المتعارضتين - كما توهم - لأنه تخيير في المسألة الأصولية وهو مختص بالمجتهد فيأخذ بأحد المتعارضين ويفتي على طبقه معينا لا على وجه التخيير وكبرى هذا الجمع وإن كانت من الجمع المقبول - كما ذكر - ومن هنا إذا ورد في دليل وجوب القصر على المكلف في مورد وورد دليل آخر في وجوب التمام عليه فلأجل العلم بعدم وجوبهما معينا يقع المعارضة بينهما ونأخذ بنص كل منهما في الوجوب ونرفع اليد عن ظاهرهما في التعين فينتج التخيير بينهما . إلا أنها غير منطبقة على المقام ، لأن المرسلة صريحة في أن عدد المبتدئة ستة أو سبعة وليست لها أن تتحيض بأكثر منها ولا بأقل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله في قضية حمنة بنت جحش أمرها بترك العبادة إلى ستة أيام أو سبعة أيام فلو لم تكن حائضا ستة أيام أو سبعة بل كان حيضها أقل منه لم يكن يأمرها النبي صلى الله عليه وآله بترك العبادة حينئذ لوضوح أن الطاهرة لا يأمرها النبي صلى الله عليه وآله بترك عبادتها كما أنه صلى الله عليه وآله أمرها بالصلاة والاغتسال بعد الستة أو السبعة فلو كان حيضها زائدا عليها كيف يأمرها صلى الله عليه وآله بالاغتسال والصلاة ؟ . وقد صرح الإمام ( ع ) بذلك في المرسلة حيث قال ( ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال