شرح
به فالصحيح ما ذكرنا من تخصيص المرسلة وموثقة ابن بكير بموثقة سماعة .رجوع المبتدئة إلى العدد :
المرحلة الثالثة : إن المبتدئة إذا لم تتمكن من الرجوع إلى نسائها إذ
ليست لها نساء أو أن لها نساء مختلفات في مقدار عادتهن رجعت
إلى العدد .
وقد دلت على ذلك المرسلة والموثقتان المتقدمتان إلا أنها
مختلفة من حيث مقداره فالمرسلة دلت على أنها تتحيض بستة أيام أو
سبعة ، وموثقة ابن بكير دلت على أنها تتحيض بعشرة أيام في الشهر
الأول وبثلاثة أيام في الشهر الثاني .
وقد جمع جماعة من الفقهاء بينهما بالحمل على التخيير بدعوى أن
لكل منهما نصا وظاهرا فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر ،
فالمرسلة نص في جواز ترك العبادة ستة أيام أو سبعة أيام وإن شئت
قلت إنها نص في وجوب التحيض بهما ، وظاهر ة في تعين ذلك وعدم
جواز التحيض بغير العددين .
وإن موثقة ابن بكير نص في وجوب التحيض ثلاثة أيام في غير
الشهر الأول وعشرة أيام في الشهر الأول ، وظاهر ة في تعينه وعدم
جواز التحيض بغيره ، فنأخذ بنصهما وأن التحيض بكل واحد من
العددين واجب تخييري فلها أن تختار ما شاءت من العدد ، وترفع اليد