تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
من أنه ليس الادبار الذي يوجب البناء على الاستحاضة كالاقبال كي يعارض به ، ضرورة أنه تبع الاقبال كما لا يخفى على المتأمل ) . ومعنى أن الادبار تبع الاقبال أن الأمارة هي الاقبال ومع فقدها نحكم بالاستحاضة لفقدها لا لوجود الادبار ، وإن كان الادبار متحققا وتبعا للاقبال . وهذا نظير ما ذكروه : فيما إذا وجد قطعة من الحيوان المذبوح في يد مسلم وقطعة أخرى منه في يد كافر وشككنا أنه هل وقع عليه التذكية أم لم يقع ، فإن قلنا أن يد الكافر أمارة عدم التذكية ويد المسلم أمارة على التذكية فكل منهما يتعارضان في مدلولهما الالتزامي لأن يد المسلم تدل بالالتزام على أن الحيوان مذكى لأنها أمارة على التذكية في القطعة الموجود منها في يد المسلم ، ولازم ذلك الحكم بتذكية الحيوان بتمامه لأنه إن كان الحيوان مذكى فهو كذلك في كلتا القطعتين ، وإن لم يكن مذكى فهو كذلك في الجميع ولا يمكن أن يكون بعضه مذكى وبعضه ميتة كما أن يد الكافر أمارة على عدم التذكية وتدل بالالتزام على عدم كون الحيوان مذكى إذ لا معنى لعدم تذكيته في خصوص القطعة الموجودة منه في يد الكافر فتتعارضان . وأما إذا قلنا أن الأمارة إنما هي يد المسلم فقط وإنما نحكم بعدم التذكية فيما وجد في يد الكافر من جهة فقدان أمارة التذكية - وهي يد المسلم - والاستصحاب حينئذ في أمارة التذكية غير معارضة بشئ ومقتضاها الحكم بتذكية كلتا القطعتين . ويرد على ذلك : أن ظاهر قوله ( ع ) ( تنتظر اقبال الدم وادباره ) أن كل واحد منهما أمارة شرعية وإن الاقبال أمارة على الحيض والادبار
كتاب الطهارة — صفحة 337 | السيد الخوئي