شرح
أمارة الحيض كما أن ادبار الدم واصفراره أمارة الاستحاضة ، فكما أن
مقتضى الأمارة القائمة على حيضية الدم الواجد للصفات أن للدم في
اليومين حيض لأنه المدلول المطابقي للأخبار ولا بد من ضم يوم واحد
من الأيام التي ترى فيها الصفرة بمقتضى الدلالة الالتزامية لأن الحيض
لا يقل عن ثلاثة أيام ، كذلك مقتضى الأمارة القائمة على الاستحاضة
أن اليوم الواحد ليس بحيض فتدل بالدلالة الالتزامية على أن الدم في
اليومين أيضا ليس بحيض لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام ،
فالدلالة الالتزامية في كل من الأمارتين معارضة بالدلالة الالتزامية في
الأخرى ومع المعارضة تتساقطان فيحكم على أن المرأة غير متمكنة من
التمييز بالصفات .
اللهم إلا أن يقال : إن المرسلة وغيرها من أخبار الصفات إنما
تذل على أن اقبال الدم أو غيره من الصفات أمارة الحيض ولا دلالة
لها على أن الادبار والصفرة أمارة على الاستحاضة وإنما يحكم بالاستحاضة
عند ادبار الدم وصفرته من جهة فقدان أمارة الحيض لا من جهة قيام
الأمارة على الاستحاضة .
وعليه فالأمارة أمارة الحيض ومقتضى مدلولها الالتزامي أن يوما
من أيام الصفرة منضم إلى اليومين وأنه حيض كما دل بالمطابقة على
حيضية الدم في اليومين لأنه واجد للصفات من غير أن تكون معارضة بشئ .توضيح كلام المحقق الخراساني ( قده ) :
والظاهر - والله العالم - أن هذا هو المراد من كلام المحقق الخراساني ( قده )