شرح
ثم رأته أيضا لحظة في آخر اليوم الثالث يحكم عليها بالحيضية أو لا لعدم
استمرار الدم ثلاثة أيام وقد بينا أن الحيض اسم لنفس الدم فلا بد أن
يكون الدم مستمرا ثلاثة أيام وإن علمنا من الخارج أن حدث الحيض
أيضا لا يكون أقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة وهو أمر آخر .
الجهة الثانية : في أن المبتدئة أو المضطربة إذا رأت الدم الواجد
للصفات أقل من ثلاثة أو أكثر من عشرة فوظيفتها ما هي ؟ :
هل يحكم بكونهما غير متمكنين من التمييز بالصفات فترجعان إلى
نسائهما أو العدد أو غير ذلك ؟
أو يحكم بحيضية الدم الأقل من الثلاثة لأنه واجد للصفات وتكميله
ثلاثة أيام من الدم الأصفر من جهة الدلالة الالتزامية حيث إن اطلاق
ما دل على أن دم الحيض ليس به خفاء وأنه حار . . . غير قاصر
الشمول للمقام ، فإذا شملت اليومين مثلا فيستفاد من ذلك الدليل
بالدلالة الالتزامية أن يوما من أيام الصفرة أيضا محكوم بالحيضية لما دل
على أن الحيض لا يقل عن ثلاثة أيام كما قدمنا نظيره في الدم المرئي في
العادة عند كونه أقل من ثلاثة أيام ؟ .
قد يقال بالأخير وأن المبتدئة ترجع إلى التمييز بالصفات وإذا كان
الدم الواجد للصفات أقل من الثلاثة أكملته من الدم الفاقد لها بمقدار
يتم به الثلاثة .
ويدفعه : أن الدلالة الالتزامية وإن كانت معتبرة كالدلالة المطابقية
إلا أنها إنما تكون كذلك إذا لم تكن معارضة ، والدلالة الالتزامية في
روايات الصفات متعارضة في المقام ، وذلك لأن ظاهر قوله ( ع )
في المرسلة ( تنتظر اقبال الدم وادباره ) أن الاقبال وغيره من الصفات