شرح
العشرة وكان بعضه واجدا للصفات وبعضه فاقدا ، والرجوع إلى العدد
والروايات وهو يختص بالمستحاضة غير ذات العادة فيما إذا تجاوز دمها
العشرة وكان اللون واحدا في جميع الدم بحيث لم تتمكن من التمييز .
فالحكم يجعل العشرة حيضا دون الزائد سنة رابعة وهو على خلاف
حصر المرسلة ، على أن ذيلها يدل على أن المستحاضة إذا كانت
استحاضتها دارة وكان بلون واحد فوظيفتها الرجوع إلى العدد ، ومقتضى
اطلاقها الحكم في كل مستحاضة بذلك في غير ذات العادة وما إذا لم
يكن الدم بلون واحد .
كما أن موثقتي ابن بكير المتقدمتين ( 1 ) دلتا باطلاقها على أن المستحاضة
ترجع إلى العدد مطلقا ، وخرجنا عن إطلاقها في ذات العادة وما إذا
تمكنت غير ذات العادة من التمييز بالصفات ، وبقي غيرهما تحت
اطلاقهما ، ومنه المقام لأنها مستحاضة ولا عادة لها كما أنها غير
متمكنة من التمييز فما أفاده الشيخ ( قده ) يشبه الاجتهاد في مقابلة
النص فلا يمكن الاعتماد عليه
ومن هذا يظهر الجواب عن المحتمل الثالث في المقام .
الثالث : الرجوع إلى الأصل العملي - أعني استصحاب الحيض بعد
الدخول في الثلاثة الأخيرة من أيام الدم والحكم بعدم التحيض واستصحاب
أحكام الطاهرة في كل ثلاثة مما هو قبل الثلاثة الأخيرة - مثلا - إذا
رأت الدم خمسة عشر يوما فهي في الثلاثة الأولى من ابتداء رؤيتها الدم
تشك في أنها حائض أو ليست كذلك فتستصحب الأحكام المترتبة على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ، ح 5 و 6 وقد
تقدمتا قريبا فليراجع .