شرح
فتبينوا ) وأي فسق أعظم من مخالفة الإمام ؟ والرجل ناووسي
ولكنا نعتمد على رواياته لأجل توثيق الشيخ إياه في ضمن جملة
من أمثاله في عدته فهذا الجمع مما لا شاهد له .ما جمع به شيخنا الأنصاري بين الطائفتين :
وجمع بينهما شيخنا الأنصاري ( قده ) بحمل الأخبار الآمرة بالاستظهار
على صورة رجاء الانقطاع قبل العشرة وعدم انقطاعه ، والأخبار النافية
لوجوب الاستظهار على صورة اليأس من الانقطاع عن العشرة .
وهذا الجمع أيضا لا يمكن المساعدة عليه من جهة أن حمل الأخبار
الآمرة بالاستظهار على صورة رجاء الانقطاع قبل العشرة وعدمه وإن
كان صحيحا لأنه موردها وهو معنى الاستظهار لأنه بمعني طلب ظهور
الشئ ، وهذا إنما يتحقق مع الشك في حصوله وعدمه لا مع العلم بأحد
الطرفين . إلا أن حمل الأخبار النافية لوجوب الاستظهار على صورة
الجزم واليأس الانقطاع قبل العشرة بلا وجه لأنه على خلاف
اطلاقها ولا قرينة على التقييد .
ودعوى : أن الأخبار الآمرة بالاستظهار مقيدة بصورة الشك والرجاء
والأخبار النافية لوجوبه مطلقة تشمل صورة الشك في الانقطاع قبل
العشرة والجزم بعدمه فمقتضى قانون الاطلاق والتقييد تقييد اطلاق
الطائفة النافية بصورة الجزم واليأس عن الانقطاع قبل العشرة والحكم
بعدم وجوب الاستظهار حينئذ ، وأما صورة الشك والرجاء فهي مورد
للحكم بوجوب الاستظهار بمقتضى الطائفة الآمرة به .