شرح
مندفعة : بأن تقييد اطلاق الطائفة النافية بعيد لاستلزامه حمل المطلق
على الفرد النادر بل نفس السكوت عن بيان القيد مع ندرة الجزم
بالانقطاع وكثرة التردد والشك فيه يدلنا على عدم تقيد الحكم بصورة اليأس
عن الانقطاع كما لعله ظاهر .
وقد يجمع بينهما بحمل الأخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على الصلاة
والاغتسال بعد أيام الاستظهار وذلك لأنها مطلقة تشمل كلتا الصورتين
- أعني ما بعد العادة وما بعد أيام الاستظهار - وأما الأخبار الآمرة
بالاستظهار فهي مقيدة بما بعد الاستظهار لا محالة ، فمقتضى قانون الاطلاق
والتقييد حمل الأخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على ما بعد أيام
الاستظهار لا محالة :
وهذا الجمع أيضا لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن ظاهر الروايات
الآمرة بالصلاة والاغتسال أنها إنما وردت بصدد بيان الوظيفة الفعلية
بعد أيام العادة وقد دلت على أن الوظيفة حينئذ هي الغسل والصلاة
وعليه فهما متنافيان وليسا من المطلق والمقيد في شئ ولا يكون الجمع
بينهما بحمل الطائفة الآمرة بالصلاة والاغتسال على ما بعد أيام الاستظهار
من الجمع العرفي بينهما بوجه .
على أن ذلك لو تم فإنما يتم فيما إذا كانت أيام عادة المرأة وأيام
استظهارها أقل من عشرة أيام كما إذا كانت عادتها أربعة أيام واستظهرت
ثلاثة أيام فحينئذ يمكن القول بأن الصلاة والاغتسال إنما يجبان بعد
أيام الاستظهار أعني بعد سبعة أيام .
وأما إذا كانت عادتها وأيام استظهارها متجاوزة عن عشرة أيام
كما إذا كانت أيام عادتها تسعة أيام واستظهرت بثلاثة أيام فإنه لا معنى