تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الآخر دون العكس . ودعوى : الجمع بينهما بحملهما على الوجوب التخييري أو الاستحباب كذلك مندفعة : بأن الاغتسال وتركه وكذلك الصلاة وتركها من الضدين لا ثالث لهما ولا معنى للتخيير في مثلهما لأن المرأة بطبعها : إما أن تفعلهما وإما أن لا تفعلهما . فهذا الوجه ساقط أيضا .ما جمع به صاحب الحدائق بين الطائفتين : وقد جمع صاحب الحدائق ( قده ) بينهما ( تارة ) : بحمل الطائفة الثانية النافية لوجوب الاستظهار على التقية نظرا إلى أن الطائفة الآمرة بالاستظهار روايات معروفة مشهورة بين الأصحاب فقد علمنا لأجلها أن الاستظهار - على اختلاف أيامه - أمر ثابت من مذهب الشيعة ، وأما عدم وجوب الاستظهار على المستحاضة فهو أمر موافق لمذهب الجمهور إلا مالكا فإنه ذهب إلى وجوب الاستظهار ثلاثة أيام على ما نسبه العلامة إليه في المنتهى . ويدفعه : أن معاملة المتعارضين بينهما والترجيح بمخالفة العامة إنما تصل النوبة إليها فيما إذا لم يمكن الجمع بينهما بوجه ، لوضوح أنه مع امكان الجمع بينهما لا تعارض حتى يرجح بمرجحات المتعارضين . على أن مخالفة العامة - كما ذكرناه في محله - مرجح ثان في المتعارضين ولا تصل النوبة إلى الترجيح بها مع وجود المرجح الأول وهو موافقة