تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
عديدة كسنة أو أقل أو أكثر بحيث صدق عرفا أن هذه الكيفية عادتها وأيامها فلا اشكال في اعتبارها ، وبين ما إذا لم تتكرر الكيفية المزبورة كذلك كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة أيام وفي الشهر الثاني أربعة وفي الشهر الثالث ثلاثة وفي الشهر الرابع أربعة وهكذا ، أو رأت في الشهرين ثلاثة وفي الشهرين أربعة وهكذا فإن ثبوت العادة بذلك لا يخلو عن الاشكال ولا سيما في الفرض الأخير لأن الرؤية مرتين مما يحقق عادة جديدة وتكون ناسخة للعادة السابقة فالعمل بالاحتياط أولى هذا . والصحيح عدم تحقق العادة بالمركبة مطلقا وذلك لقصور المقتضى ووجود المانع . أما عدم تمامية المقتضي فلأن غاية ما يمكن أن يستدل له على كفاية العادة المركبة دعوى أن الأيام الواردة في الروايات مطلقة فكما أنها تشمل العادة البسيطة فيما إذا رأت عددا أو وقتا معينا شهرين فصاعدا كذلك تشمل العادة المركبة فيما إذا رأت ثلاثة في الشهور الفردة وأربعة أيام في الزوج مثلا ، فيقال : إن أيامها ثلاثة في الفرد وأربعة في الزوج . ويدفعه : إن الظاهر من كلمة ( أيامها ) الواردة في الروايات هو الأيام المضبوطة والمعينة لأنها التي يصدق عليها ( الوقت المعلوم ) دون غيرها ، ولا أقل من كونها محتملة لذلك ، ولا تصدق الأيام المضبوطة المعينة على ما إذا رأت ثلاثة في شهر وأربعة في آخر ، ولا تكون الثلاثة أيامها مضبوطة ، ولا الأربعة كذلك ، ولا فلو أريد من ( أيامها ) أعم من المضبوطة المعينة وغيرها للزم الالتزام بتحقق العادة فيما إذا رأت في شهر خمسة أيام وفي شهر آخر ستة وفي شهر ثالث سبعة بدعوى أن عادتها التحيض بما لا يزيد عن السبعة ولا ينقص عن الخمسة ، فأيامها أحد الأيام الثلاثة في شهر خمسة وفي شهر ستة