( مسألة 11 ) : لا يبعد تحقق العادة المركبة ( 1 ) كما إذا
شرح
المتقدمة حيث إنها بعد ما دلت على أن رسول الله صلى الله عليه وآله سن في
الحيض ثلاث سنن وبينت أقسامها وشقوقها ( 1 ) دلت على أن ذات
العادة إذا تغيرت عادتها ورأت مرة زائدة ومرة ناقصة فهي مضطربة
لا بد من أن ترجع إلى الصفات واقبال الدم وادباره أي زيادته وقلته
المعبر عنه بالدم البحراني ، وذلك حيث ورد في ذيلها ( وإن اختلط
عليه أيامها وزادت ( أي مرة ) ونقصت ( أي مرة أخرى ) حتى
لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت باقبال الدم وادباره
وليس لها سنة غير هذا ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أقبلت الحيضة
فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ) ولقوله ( ع ) ( أن دم الحيض
أسود يعرف كقول أبي إذا رأيت الدم البحراني ) الحديث .
ومقتضى ذلك الحكم بارتفاع العادة برؤية الدم مرتين مختلفتين
وكون المرأة مضطربة إلا أن المسألة لما كانت اجماعية حيث نقلوا عدم
الخلاف في عدم انقلاب العادة برؤية الدم مرتين مختلفتين كان الاحتياط
بالجمع بين أحكام ذات العادة والمضطربة في محله وموقعه .
أقسام العادة : العادة المركبة .
( 1 ) العادة قد تكون بسيطة عددية أو وقتية كما إذا رأت الدم في
وقت معين مرتين أو عددا معينا كذلك ، وقد تكون مركبة كما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 4 .