تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
العشرة ، وقد ذكروا أن ذلك مما لا خلاف فيه ، وهو الصحيح . لأنه كما لا نظن ولا نحتمل أحدا استشكل في انقلاب العادة العرفية بذلك - مثلا - إذا فرضنا أن المرأة كانت ترى الدم سنة من أول الشهر إلى خامسه بحيث صدقت عليها ( أيامها ) وعنوان ( الوقت المعلوم ) ثم كانت ترى الدم من خامسة إلى مدة معينة أيضا سنة فإنها بعد تلك السنة الثانية تأخذ بالعادة الثانية لا محالة لصدق أنها ( أيامها ) وقد عرفت أن الأخبار الواردة في المقام مما لا شبهة فيه بحسب الكبرى ومصداقها العرفي فكذلك الحال في مصداقها التعبدي الثابت بالموثقة والمرسلة ، فالعبرة إذن بالعادة المتصلة بالدم دون العادة الزائلة . نعم لو رأت الدم على خلاف الشهرين المتقدمين مرة واحدة فلا يكون ذلك موجبا لانقلاب عادتها بل في الشهر الرابع تعامل ، بمقتضى عادتها السابقة قبل ذلك الشهر الواحد ، وذلك لاطلاق الموثقة وغيرها مما دلت على أن اتفاق الدمين في الشهرين عدة أيام سواء يوجب تحقق العادة وصدق عنوان ( أيامها ) ، وما ذكرناه لعله مما لا اشكال فيه . وإنما الكلام فيما إذا رأت في الشهر الثالث على خلاف الشهرين السابقين وكذا في الشهر الرابع إلا أن الدمين فيهما - في الشهر الثالث والرابع لم يكونا متساويين فإن ذلك وإن لم يكف في تحقق العادة لما مر من أنها إنما تتحقق برؤية الدم مرتين متماثلتين ، إلا أن الكلام في أنهما هل يوجبان ارتفاع عادتها السابقة بحيث تكون المرأة في الشهر الخامس مضطربة أو أن العادة السابقة لا ترتفع بذلك ، نعم ترتفع فيما إذا رأت مرأت مختلفة بحيث صدق أن المرأة مضطربة عرفا ؟ .