شرح
لاقتضى بطلانها ، حيث إنه كالحدث ، ولا ينفع معه إعادة الجزء
بداعي القربة ، لأنه إذا تحقق في جزء من العمل لأبطل الكل والمركب
كما هو الحال في الحدث ، وهذا بخلاف الضميمة المحرمة كالهتك على
ما مثلنا به - لأنها إذا تحققت في جزء من العبادة اختص البطلان
بذلك الجزء فحسب ، فلو عدل عن قصده للضميمة المحرمة وأتى به
ثانيا بقصد القربة والامتثال وقعت العبادة صحيحة فيما إذا لم تكن
باطلة بمطلق الزيادة العمدية كالصلاة ، ولم يستلزم الإعادة فوات
الموالاة المعتبرة في العبادة .
وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) إنما يتم على مسلكه ، لأن العمل
عند قصد الضميمة المحرمة يتصف بالحرمة لا محالة ، حيث إنه هتك
أو غيره من المحرمات ، والمحرم لا يمكن أن يقع مصداقا للواجب ،
وحيث لا فرق عنده ( قدس سره ) بين الرياء في مجموع العبادة ،
والرياء في جزئها ولو كان استحبابيا فيتم بذلك ما أفاده من الفرق ،
وأما بناءا على ما قدمناه من عدم دلالة شئ من الأدلة على بطلان
العمل المركب بالرياء في جزئه ، وعدم سراية الحرمة ، والبطلان من
الجزء إلى المركب والكل ، فلا يتم ما أفاده ( قدس سره ) من الفرق
بل الحرمة والبطلان يختصان بالجزء في كل من الرياء والضميمة المحرمة
فلو أعاده ولم يكن ذلك مستلزما لفوات الموالاة المعتبرة ولم تكن الزيادة
موجبة لبطلان العمل ، فلا محالة تقع العبادة صحيحة في كل من
الرياء والضميمة المحرمة :
فالصحيح في الفرق بينهما أن يقال : إن قصد الرياء إذا كان على
وجه التبع بحيث لم يكن له مدخلية في صدور العبادة لا على نحو يكون
جزء الداعي ولا على نحو الداعوية المستقلة ولا على نحو التأكيد ،