تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك ( 1 ) .
شرح
لا مانع من أن يؤتى به جهرا بمرأى من الناس وحضورهم ، لما ورد في أنها الفارقة بين الكفر والاسلام . وأما غيرها فالأحب منها ما يقع في السر ، فاعلانها لا يبعد أن يكون موجبا لقلة ثوابها بل لا ذهابه واحباطه ، وعلى هذا يحمل ما ورد من أنه يصل الرجل بصلة ، وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرا ، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له رياءا ( 1 ) ولا يمكن الأخذ بظاهرها من الحكم ببطلان العبادة السابقة يذكرها بعد ذلك لما عرفت ، نعم لا مانع من الالتزام بمحو كتابة السر وكتابة العلانية ، على أنها مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها في شئ ولو قلنا بانجبار ضعف الرواية بعمل المشهور على طبقها ، لعدم عملهم على طبق المرسلة كما هو ظاهر .توضؤ المرأة في موضع يراها الأجنبي ( 1 ) وذلك لأن الوضوء عبارة عن الغسلتين والمسحتين ، وهو ليس مقدمة لرؤية الأجنبي حتى يدخل بذلك في الكبرى المتقدمة ، أعني المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الحرام ، حيث يجب على المرأة أن تتحفظ على نفسها ولا نري وجهها أو يديها أو غيرهما من أعضائها إلى الرجال الأجانب ، بل المقدمة هي وقوفها في هذا المكان . وعليه
هامش
( 1 ) المروية في ب 14 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل ج 1 ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 61 | السيد الخوئي