لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك ( 1 ) .
شرح
لا مانع من أن يؤتى به جهرا بمرأى من الناس وحضورهم ، لما ورد
في أنها الفارقة بين الكفر والاسلام . وأما غيرها فالأحب منها ما يقع
في السر ، فاعلانها لا يبعد أن يكون موجبا لقلة ثوابها بل لا ذهابه
واحباطه ، وعلى هذا يحمل ما ورد من أنه يصل الرجل بصلة
، وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرا ، ثم يذكرها فتمحى
فتكتب له رياءا ( 1 ) ولا يمكن الأخذ بظاهرها من الحكم ببطلان العبادة
السابقة يذكرها بعد ذلك لما عرفت ، نعم لا مانع من الالتزام بمحو
كتابة السر وكتابة العلانية ، على أنها مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها
في شئ ولو قلنا بانجبار ضعف الرواية بعمل المشهور على طبقها ،
لعدم عملهم على طبق المرسلة كما هو ظاهر .توضؤ المرأة في موضع يراها الأجنبي
( 1 ) وذلك لأن الوضوء عبارة عن الغسلتين والمسحتين ، وهو
ليس مقدمة لرؤية الأجنبي حتى يدخل بذلك في الكبرى المتقدمة ،
أعني المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الحرام ، حيث يجب على المرأة
أن تتحفظ على نفسها ولا نري وجهها أو يديها أو غيرهما من أعضائها
إلى الرجال الأجانب ، بل المقدمة هي وقوفها في هذا المكان . وعليه
هامش
( 1 ) المروية في ب 14 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل ج 1 ،
الحديث 2 .