تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 29 ) الرياء بعد العمل ليس بمبطل ( 1 ) ( مسألة 30 ) إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي
شرح
قصد به التوصل إلى الحرام ، إذ قدمنا عدم حرمة المقدمة بذلك ، بل لأن العبادة لم تصدر عن داع قربى مستقل في داعويته وإن كان ما قصده مباحا كما مر ، وأما إذا صدرت العبادة عن الداعي الآلهي المستقل ولم يكن ذلك الأمر المباح موجبا للدعوة أصلا ، أو كان داعيا مستقلا ، فلا محالة يحكم بصحة العبادة كما عرفت . الرياء بعد العمل ( 1 ) لا يتحقق الرياء بعد العمل على وجه الحقيقة ، لأنه بمعنى أدائه العمل للغير ، ومع انقضاء العبادة وانصرافها كيف يمكن إرائتها للغير . نعم لا مانع من تحقق ما هو نتيجة الرياء بأعلام الغير بالعمل بعده ، كما إذا نشر عمله في الصحف والمجلات إلا أنه لا ينبغي الاشكال في عدم كونه موجبا لبطلان العمل ، لأنه بعد ما وقع مطابقا للأمر وعلى وجه الصحة والتمام لم ينقلب عما وقع عليه ، نعم هو مناف لكمال العبادة حيث ينبغي أن تصدر من غير شائبة الرياء ولو متأخرا عن العمل ، بمعنى أن العبادة الراقية بحسب الحدوث والبقاء سواء ، فكما أنها بحسب الحدوث لا بد أن لا يقترن بالرياء فكذلك بقاء بالمعنى المتقدم آنفا حسبما يستفاد من الروايات ، وذلك لأنا استفدنا من الأخبار أن الله يحب العبادة سرا في غير الفرائض ، حيث