( مسألة 29 ) الرياء بعد العمل ليس بمبطل ( 1 )
( مسألة 30 ) إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي
شرح
قصد به التوصل إلى الحرام ، إذ قدمنا عدم حرمة المقدمة بذلك ، بل
لأن العبادة لم تصدر عن داع قربى مستقل في داعويته وإن كان ما قصده
مباحا كما مر ، وأما إذا صدرت العبادة عن الداعي الآلهي المستقل ولم
يكن ذلك الأمر المباح موجبا للدعوة أصلا ، أو كان داعيا مستقلا ،
فلا محالة يحكم بصحة العبادة كما عرفت .
الرياء بعد العمل
( 1 ) لا يتحقق الرياء بعد العمل على وجه الحقيقة ، لأنه بمعنى
أدائه العمل للغير ، ومع انقضاء العبادة وانصرافها كيف يمكن إرائتها
للغير . نعم لا مانع من تحقق ما هو نتيجة الرياء بأعلام الغير بالعمل
بعده ، كما إذا نشر عمله في الصحف والمجلات إلا أنه لا ينبغي
الاشكال في عدم كونه موجبا لبطلان العمل ، لأنه بعد ما وقع مطابقا
للأمر وعلى وجه الصحة والتمام لم ينقلب عما وقع عليه ، نعم هو
مناف لكمال العبادة حيث ينبغي أن تصدر من غير شائبة الرياء ولو
متأخرا عن العمل ، بمعنى أن العبادة الراقية بحسب الحدوث والبقاء
سواء ، فكما أنها بحسب الحدوث لا بد أن لا يقترن بالرياء فكذلك
بقاء بالمعنى المتقدم آنفا حسبما يستفاد من الروايات ، وذلك لأنا
استفدنا من الأخبار أن الله يحب العبادة سرا في غير الفرائض ، حيث