شرح
أحد حساد عقله ( 1 ) . ولا دلالة في شئ منها على حرمة العجب ولا
على إبطاله العبادة .
و ( منها ) : ما عن داود بن سليمان ، عن الرضا عن آبائه
( عليهما السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : قال الملوك حكام على
الناس ، والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك
من الجهل أن تعجب بعلمك ( 2 ) وهي مضافة إلى ضعف سندها لا
دلالة لها على فساد العمل بالعجب ، وإنما تدل على أنه ناش عن الجهل
كما مر ، فالمتحصل أنه لا دلالة في شئ من تلك الأخبار على حرمة
العجب بالمعنى المتقدم من حيث مقدمته أو إزالته ، ولا على بطلان
العمل به مقارنا كان أو متأخرا ، وإنما تدل على أنه من الصفات
الخبيثة المهلكة البالغة بالانسان إلى ما لا يرضى به الله سبحانه كما أسلفنا .
بقي من الأخبار رواية واحدة ، وهي ما رواه يونس بن عمار ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل
يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال إذا كان أول صلاته
بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته
وليخسأ الشيطان ( 3 ) حيث قد يتوهم دلالتها على بطلان العبادة بالعجب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 24 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 25 .
( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ب 24 من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 3 .