تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
أحد حساد عقله ( 1 ) . ولا دلالة في شئ منها على حرمة العجب ولا على إبطاله العبادة . و ( منها ) : ما عن داود بن سليمان ، عن الرضا عن آبائه ( عليهما السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : قال الملوك حكام على الناس ، والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك ( 2 ) وهي مضافة إلى ضعف سندها لا دلالة لها على فساد العمل بالعجب ، وإنما تدل على أنه ناش عن الجهل كما مر ، فالمتحصل أنه لا دلالة في شئ من تلك الأخبار على حرمة العجب بالمعنى المتقدم من حيث مقدمته أو إزالته ، ولا على بطلان العمل به مقارنا كان أو متأخرا ، وإنما تدل على أنه من الصفات الخبيثة المهلكة البالغة بالانسان إلى ما لا يرضى به الله سبحانه كما أسلفنا . بقي من الأخبار رواية واحدة ، وهي ما رواه يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان ( 3 ) حيث قد يتوهم دلالتها على بطلان العبادة بالعجب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 24 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 25 . ( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ب 24 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 3 .