وأما السمعة ( 1 ) فإن كانت داعية على العمل أو كانت
جزءا من الداعي بطل وإلا فلا كما في الرياء فإذا كان الداعي
شرح
الكلام في السمعة
( 1 ) فلئن قلنا أنها مغايرة للرياء بحسب الموضوع والمعنى ، لأنه
من الرؤية وهي غير السماع فلا اشكال في دخولها فيه بحسب حكمه ،
وذلك لأن ما دل من الأخبار المعتبرة على حرمة الرياء وأبطاله العبادة
بعينه تدل على إبطاله السمعة لها . كما ورد أن من عمل لي ولغيري
فقد جعلته لغيري ، أو هو كمن عمل لغيري ، أو ما يشبهه من
الألفاظ على ما تقدم في رواية البرقي .
هذا مضافا إلى ورود السمعة في روايتين معطوفة على الرياء
( إحداهما ) : رواية محمد بن عرفة قال : قال لي الرضا عليه السلام ،
ويحك يا بن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير الله
وكله الله إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به إن
خيرا فخيرا وإن شرا فشرا ( 1 ) لكن هذه الرواية ضعيفة .
( ثانيتهما ) : معتبرة ابن القداح ، عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليه
السلام ) قال : قال علي عليه السلام أخشوا الله خشية ليست بتعذير ،
وأعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله
هامش
( 1 ) المروية في ب 11 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل :
ج 1 ، الحديث 8 .