تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
داعيه ( 1 ) محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم احراز الخلوص ( 2 ) الذي هو الشرط في الصحة
شرح
الشك في الداعي وأنه الرياء أو غيره ( 1 ) ولم يتعرض لما إذا شك في ذلك بعد العمل ، لوضوحه حيث إنه محكوم بالصحة حينئذ لقاعدة الفراغ . ( 2 ) لا يبعد أن يكون المفروض في المسألة مستحيلا في غير الوسواسي ، وذلك لما مر غير مرة من أن الأمور النفسانية مما لا واقع لها غير وجودها في النفس ، وعلم النفس بها حضوري وغير حصولي ، وما هذا شأنه كيف يقبل الشك والترديد ؟ وكيف يعقل أن يشك الانسان في أني قاطع أو لست بقاطع ، أو أني قاصد لأمر الله محضا أو غير قاصد له ، وقاصد الرياء أو غير قاصد له وهكذا ، فالشك في القصد والداعي أمر غير معقول . ثم على تقدير معقوليته فالصحيح أن يفصل في المسألة : لأن الشك في أن داعيه هو الرياء إن كان من جهة احتماله الرياء على الكيفية المتقدمة في الصورتين الأوليتين اللتين حكمنا ببطلان العبادة فيهما على طبق القاعدة ، وهما ما إذا أتى بالعبادة بداعي كل من الامتثال والرياء من غير أن يكون شئ منهما مستقلا في داعويته ، وإنما يكون داعيا عند انضمامه إلى الآخر وأما إذا كان داعي الرياء مستقلا في داعويته وكان قصد الامتثال غير مستقل بحيث لا يقتضي اصدار العمل إلا إذا ضم إلى غيره ، فلو احتمل أن داعيه للعبادة هو مجموع
كتاب الطهارة — صفحة 27 | السيد الخوئي