تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وأما العجب ( 1 )
شرح
للداعي الإلهي المستقل ، ولكنهم يحتملون وجود داع ريائي آخر أيضا في عملهم وهو مندفع بالأصل . فالصحيح هو التفصيل في المسألة . بل هذا ليس بتفصيل في الحقيقة لأن بطلان العبادة في تلك الصورتين غير مستند إلى الرياء ، بل لو كان جزء الداعي هو أمرا آخر مباح كقصد التبريد أو غيره أيضا لقلنا ببطلان العبادة لفقدها للشرط ، وهو صدورها عن داع قربى مستقل في الداعوية . ومن هنا قلنا إنما نسب إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) من عدم بطلان العبادة بالرياء مما لا تحتمل عادة إرادته لهاتين الصورتين ، لأن بطلان العبادة حينئذ غير مستند إلى الرياء كما عرفت .العجب في أحكامه ( 1 ) الكلام في ذلك يقع في جهات : ( الأولى ) : في بيان مفهوم العجب لغة . ( الثانية ) : في بيان منشأه وسببه . ( الثالثة ) : في حكمه الشرعي من الحرمة والإباحة ( الرابعة ) : في أن العجب المتأخر يوجب بطلان العبادة أو لا ( الخامسة ) : في بطلان العبادة بالعجب المقارن وعدمه ، وهذه هي جهات البحث يترتب بعضها على بعض . ( أما الجهة الأولى ) : فالعجب على ما يظهر من أهل اللغة معناه ، اعظام العمل واعتقاد أنه عظيم . أما لكيفيته كما إذا كانت صلاته مع البكاء من أولها إلى آخرها .