وأما العجب ( 1 )
شرح
للداعي الإلهي المستقل ، ولكنهم يحتملون وجود داع ريائي آخر أيضا
في عملهم وهو مندفع بالأصل .
فالصحيح هو التفصيل في المسألة . بل هذا ليس بتفصيل في الحقيقة
لأن بطلان العبادة في تلك الصورتين غير مستند إلى الرياء ، بل لو
كان جزء الداعي هو أمرا آخر مباح كقصد التبريد أو غيره أيضا
لقلنا ببطلان العبادة لفقدها للشرط ، وهو صدورها عن داع قربى
مستقل في الداعوية . ومن هنا قلنا إنما نسب إلى السيد المرتضى ( قدس
سره ) من عدم بطلان العبادة بالرياء مما لا تحتمل عادة إرادته لهاتين
الصورتين ، لأن بطلان العبادة حينئذ غير مستند إلى الرياء كما عرفت .العجب في أحكامه
( 1 ) الكلام في ذلك يقع في جهات :
( الأولى ) : في بيان مفهوم العجب لغة . ( الثانية ) : في بيان
منشأه وسببه . ( الثالثة ) : في حكمه الشرعي من الحرمة والإباحة
( الرابعة ) : في أن العجب المتأخر يوجب بطلان العبادة أو لا
( الخامسة ) : في بطلان العبادة بالعجب المقارن وعدمه ، وهذه هي
جهات البحث يترتب بعضها على بعض .
( أما الجهة الأولى ) : فالعجب على ما يظهر من أهل اللغة معناه ،
اعظام العمل واعتقاد أنه عظيم .
أما لكيفيته كما إذا كانت صلاته مع البكاء من أولها إلى آخرها .