تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء ( 1 ) وسواء تاب منه أم لا
شرح
في نفسها ، وإنما هي توجب حدوث مزية في ذلك الفرد بها تكون أرجح من غيره ويكون ثوابه أكثر من بقية الأفراد الواجبة ، ولا يبعد أن يكون القنوت أيضا من هذا القبيل وهذا يرجع في الحقيقة إلى التقييد ، وأن الصلاة المتقيدة بالقنوت في أثنائها أو بأمر آخر قبلها أو بعدها أرجح من غيرها ، وثوابها أزيد من ثواب بقية الأفراد . فإذا فرضنا أن التقييد حصل على وجه محرم مبغوض فكأن التقييد المستحب لم يكن ، فلا يترتب على العبادة مزية راجحة إلا أنها تقع صحيحة في نفسها . ( 1 ) وذلك للاطلاق ، حيث أن ما دل على بطلان العبادة التي أشرك فيها مع الله غيره غير مختص بما إذا كان الاشراك من أول العمل ، بل إذا تحقق في أثنائه أيضا يصدق عليه عنوان الرياء ويقال أنه أشرك في عمله مع الله غيره فيبطل ، نعم إذا حدث ذلك في أثناء العبادة إلا أنه لم يقتصر على ذلك الجزء الصادر بداعي غير الله ، بل أتى به ثانيا بداعي امتثال أمر الله سبحانه دخل ذلك في المسألة المتقدمة أعني الرياء في جزء العمل ويأتي فيه التفصيل المتقدم بعينه .