وسواء كان الرياء في أصل العمل ( 1 ) أم في كيفياته ( 2 )
شرح
يره ) ( 1 ) وعليه لا بد من حمل نفي القبول في الآية المباركة على أن
عمل غير المتقين بالمعنى الأخير مما لا يثاب عليه بثواب كامل ،
ولا يقبل بقبول حسن .
( الثالث ) : إن دلالة الأخبار الواردة في المقام على حرمة العبادة
المرائي فيها كافية في الحكم بالفساد ، وإن لم نفرض لها دلالة على
البطلان . لما مر من أن الرياء وجه من وجوه العمل ، ومع حرمة
العمل ومبغوضيته كيف يمكن التقرب به ، وكيف يمكن أن يكون
المحرم مصداقا للواجب ، فالمتحصل إلى هنا أن الصحيح هو ما ذهب
إليه المشهور من بطلان العبادة بالرياء هذا تمام الكلام في أصل حرمة
الرياء ، وفي بطلان العبادة به ، ويقع الكلام بعد ذلك في خصوصياته
لأن الرياء قد يتحقق في أصل العمل ، وأخرى في كيفياته ، وثالثه في
جزء من أجزائه . وهو قد يكون جزءا وجوبيا ، وأخرى استحبابيا .
( 1 ) كما إذا أتى بالصلاة أو بالوضوء أو بغيرهما من العبادات
بداعي إرائتها الناس على تفصيل قد عرفت وعرفت الوجه في بطلانها .
الرياء في كيفيات العمل
( 2 ) الرياء في الكيفية مع اتيان أصل العمل بداعي الله سبحانه على قسمين :هامش
( 1 ) سورة الزلزلة ( 99 ) الآية : 7 - 8