تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الغضائري أن حديثه وينكر إلا أن الشيخ ( قدس سره ) وثقه صريحا ( 1 ) وعليه فالرواية معتبرة بل لا معارضة بين توثيق الشيخ إياه وبين ما حكى عن النجاشي وابن الغضائري أصلا ، لأن الظاهر أن كلام النجاشي : ( ضعيف في حديثه ) لا تعرض له إلى نفي وثاقة الرجل ، بل هو بمعنى ضعف رواياته لأنه يروي عن الضعفاء ، ومن هنا قد يقبل حديثه وقد ينكر كما في كلام ابن الغضائري ، فلا تنافي بين كلامهما وكلام الشيخ ( قدس سره ) .هذا ولكن السيد المرتضى ( قدس سره ) ذهب إلى صحة عبادة المرائي واسقاطها الإعادة والقضاء ، وغاية الأمر أنها غير مقبولة وإن عاملها لا يثاب ، بدعوى أن الأخبار الواردة في حرمة الرياء إنما تدل على نفي قبول العبادة المرائي فيها ، ونفي القبول أعم من البطلان حيث قد يكون العمل صحيحا ولكنه غير مقبول ، وقد قال الله سبحانه : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) لأن من الظاهر أن عمل غير المتقين أيضا صحيح إلا أنه غير مقبول عنده تعالى : والجواب عن ذلك بوجوه : ( الأول ) : إن الأخبار الواردة في المقام غير منحصرة بما اشتمل على نفي القبول ، لأن منها ما هو كالصريح في بطلان العبادة بالرياء كما قدمناه عن البرقي في المحاسن عن أبيه : ( الثاني ) : هب أن الأخبار منحصرة بما ينفي القبول ، إلا أنه
هامش
( 1 ) وثقة في كتاب الرجال ، في أصحاب الرضا عليه السلام ، باب الميم ، رقم ( 4 ) مضافا إلى أنه واقع في أسانيد كامل الزيارات أيضا .