شرح
الغضائري أن حديثه وينكر إلا أن الشيخ ( قدس سره ) وثقه
صريحا ( 1 ) وعليه فالرواية معتبرة بل لا معارضة بين توثيق الشيخ إياه
وبين ما حكى عن النجاشي وابن الغضائري أصلا ، لأن الظاهر أن
كلام النجاشي : ( ضعيف في حديثه ) لا تعرض له إلى نفي وثاقة
الرجل ، بل هو بمعنى ضعف رواياته لأنه يروي عن الضعفاء ، ومن
هنا قد يقبل حديثه وقد ينكر كما في كلام ابن الغضائري ، فلا تنافي
بين كلامهما وكلام الشيخ ( قدس سره ) .هذا ولكن السيد المرتضى ( قدس سره ) ذهب إلى صحة عبادة
المرائي واسقاطها الإعادة والقضاء ، وغاية الأمر أنها غير مقبولة وإن
عاملها لا يثاب ، بدعوى أن الأخبار الواردة في حرمة الرياء إنما تدل
على نفي قبول العبادة المرائي فيها ، ونفي القبول أعم من البطلان
حيث قد يكون العمل صحيحا ولكنه غير مقبول ، وقد قال الله
سبحانه : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) لأن من الظاهر أن عمل غير
المتقين أيضا صحيح إلا أنه غير مقبول عنده تعالى :
والجواب عن ذلك بوجوه :
( الأول ) : إن الأخبار الواردة في المقام غير منحصرة بما اشتمل
على نفي القبول ، لأن منها ما هو كالصريح في بطلان العبادة بالرياء
كما قدمناه عن البرقي في المحاسن عن أبيه :
( الثاني ) : هب أن الأخبار منحصرة بما ينفي القبول ، إلا أنه
هامش
( 1 ) وثقة في كتاب الرجال ، في أصحاب الرضا عليه السلام ،
باب الميم ، رقم ( 4 ) مضافا إلى أنه واقع في أسانيد كامل
الزيارات أيضا .