تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 41 ) : إذا توضأ وضوئين وصلى بعد كل واحد صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلاة الآتية وإعادة الصلاتين ( 1 ) السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد
شرح
لاحتمال أن يكون الحدث واقعا قبله وبعد الوضوء الأول فالوضوء الثاني غير مرتفع كما يحتمل ارتفاعه لاحتمال وقوع الحدث بعد الوضوء الثاني ، وعليه فهو حينئذ عالم بحدوث حدث وطهارة لا يعلم المتقدم والمتأخر منهما فيدخل الوضوء الثاني في الكبرى المتقدمة من العلم بحدوث الطهارة والحدث ، والشك في المتقدم والمتأخر منهما . وقد عرفت أن استصحاب الطهارة غير جار حينئذ ولا يمكن الرجوع إلى البراءة ، لأن المورد من موارد الاشتغال فيحكم بوجوب الوضوء عليه لأجل الصلوات الآتية ، وهل يمكن التمسك بقاعدة الفراغ بالنسبة إلى ما أتى به من الصلاة . الظاهر ذلك ، وذلك لأنه يحتمل أن يكون حال صلاته قد أحرز طهارته وأنها بعد الحدث فصلى مع الطهارة وإنما حصل له التردد في التقدم والتأخر بعد الصلاة ، ومع احتمال التفاته إلى وجدان الشرط حال الصلاة يحكم بصحتها بمقتضى القاعدة ، كما هو الحال فيما إذا شك في أصل وضوئه بعد الصلاة لأنه إذا احتمل التفاته إلى شرائطها قبل الصلاة واحرازها حينئذ يحكم بصحة صلاته بقاعدة الفراغ ( 1 ) نظرا إلى أن قاعدة الفراغ في كل من الوضوئين معارضة بجريانها في الآخر فيتساقطان ، ولا يمكن الرجوع إلى البراءة لأن المورد مورد للاشتغال هذا . وهل يمكن التفصيل في هذه المسألة بالحكم بصحة