تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فالصلاة الثانية صحيحة ( 1 ) وأما الأولى فالأحوط إعادتها وإن كان لا يبعد ( 2 ) جريان قاعدة الفراغ فيها
شرح
والعلم الاجمالي بترك المسح في ذلك الوضوء الأول ، أو بتركه في أمر آخر أجنبي لا أثر له لا يورث غير الشك في صحة الوضوء الأول ولا يمنع عن جريان القاعدة لأنه ليس علما بالنقصان فيه ، فإذا جرت فيه القاعدة نحكم بصحته كما نحكم بصحة الصلاة وبجواز دخوله في كل ما يشترط فيه الطهارة . ومن هنا يظهر أنه لا فرق في الحكم بصحة الوضوء والصلاة بين القول بأن الوضوء التجديدي يرفع الحدث على تقدير المصادفة ، والقول بعدم كونه رافعا ، فإنهما محكومان بالصحة على كلا التقديرين . ( 1 ) للعلم بطهارته حين الصلاة الثانية بناءا على أن الوضوء التجديدي يرفع الحدث على تقدير المصادفة واقعا وإنما لا يدري سببه ، وأن الطهارة حصلت بالوضوء الأول أو الثاني . ( 2 ) وقد اتضح مما بيناه سابقا عدم جريان القاعدة في نفس الصلاة لما استظهرناه من رواياتها من اختصاصها بما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة حال الشك في صحة العمل ، بأن يحتمل كونه حال العمل ملتفتا إلى جميع أجزائه وشرائطه وآتيا بهما في محلهما ، كما يحتمل غفلته ونسيانه عن بعضهما فقد نقص شيئا منهما .