( مسألة 40 ) : إذا توضأ وضوئين وصلى بعدهما ثم علم
بحدوث حدث بعد أحدهما ( 1 ) يجب الوضوء للصلاة الآتية ( 2 )
لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما وأما
صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ بل هو
الأظهر .
شرح
وأما إذا علم بحاله حال العمل وأنه كان غافلا أو شاكا فلا تشمله
القاعدة كما مر ، والأمر في المقام كذلك لعلمه بأنه صلى مع ذلك الوضوء
الذي يحتمل بطلانه فلا مجرى للقاعدة في نفس الصلاة ، نعم لا بأس
باجرائها في الوضوء الأول لما مر من عدم معارضته القاعدة فيه مع القاعدة في
الوضوء التجديدي ، إذ لا أثر بصحته وفساده لعدم كونه قابلا للتدارك كما مر
فإذا جرت القاعدة في الوضوء فبه نحكم بصحة الصلاة الأولى كما يجوز له
الدخول في كل ما هو مشروط بالطهارة ، وقد عرفت أن العلم
الاجمالي ببطلان أحدهما مما لا أثر له .
إذا توضأ مرتين وصلى بعدهما ثم علم بتحقق
حدث بعد أحدهما
( 1 ) أي علم بانتفاض أحدهما بعد وقوعهما صحيحين وتامين ،
لا أنه علم ببطلان أحدهما بترك جزء أو شرط منه كما في المسألة المتقدمة .
( 2 ) أما وضوئه الأول فهو مقطوع الانتقاض ، سواء وقع الحدث
بعده أم بعد الوضوء الثاني . وأما الوضوء الثاني فهو محتمل الانتقاض