تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في صحة صلاته ولا يجب عليه ( 1 ) الوضوء للصلاة الآتية أيضا بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح وأما إذا صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما .
شرح
( 1 ) وقد تعرض ( قدس سره ) في هذه المسألة والمسائل الآتية لعدة فروع يقرب بعضها من بعض . ( المسألة الأولى ) : ما إذا صلى ثم علم ببطلان أحد وضوئيه من الأولي والتجديدي ، بأن ظهر له بطلان أحدهما في نفسه لفقده شيئا من شرائطه وأجزائه ، لا أنه علم بانتقاضه بعد وقوعه صحيحا . والوجه في ما أفاده في هذه المسألة بناءا على ما هو الحق الصحيح من أن الوضوء التجديدي يرفع الحدث إذا صادفه في الواقع - ظاهر وهو العلم بطهارته ووضوئه الرافع للحدث ، وغاية الأمر لا يدري أن سببه هو الوضوء الأول أو الثاني وهو غير مضر في الحكم بطهارته فتصح صلاته ، كما أن له الدخول بذلك الوضوء في كل أمر مشروط بالطهارة . ثم إنه ( قده ) لم يتعرض لما هو خلاف الحق ، والمشهور من عدم كون الوضوء التجديدي رافعا للحدث على تقدير مصادفته الواقع ، فهل يحكم حينئذ بصحة صلاته ووضوئه أو لا يحكم بصحة شئ منهما أو فيه تفصيل ؟ . لا اشكال في أن استصحاب الحدث السابق على كلا الوضوئين جار في نفسه ، ومقتضاه الحكم ببطلانها وبطلان الصلاة ، وذلك ليعين به قبلهما ولا يعين بالوجدان بارتفاعه لاحتمال أن يكون الباطل الوضوء الأول ، والصحيح هو التجديدي الذي لا يترتب عليه ارتفاع الحدث على تقدير المصادقة ، فمقتضاه البطلان ، وإنما الكلام في أن قاعدة الفراغ
كتاب الطهارة — صفحة 112 | السيد الخوئي