( الثالث ) : لجماع من مس الميت ولم يغتسل بعد ( 1 ) .
( الرابع ) : لتكفين الميت ( 2 ) أو دفنه ( 3 ) بالنسبة إلى من غسله
ولم يغتسل غسل المس .
شرح
الجنب يغسل الميت أو من غسل ميتا ، له أن يأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال :
سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ ، وغسل الميت وهو
جنب ، وإن غسل ميتا توضأ ثم أهله ويجزيه غسل واحد لهما ( * 1 ) .
( 1 ) للحسنة المتقدمة الدالة على استحباب التوضؤ لجماع من غسل
الميت ولم يغتسل بعد .
( 2 ) لم ترد أية رواية في استحباب الوضوء في المقام وليس في المسألة
إلا فتوى الأصحاب بالاستحباب إذا يبتنى الحكم بذلك على القول بالتسامح
في أدلة المستحبات وفرض شمول أخبار من بلغه ثواب لفتوى الأصحاب
بالاستحباب وهذا من قبيل الفرض في الفرض .
( 3 ) قد يستدل عليه بما رواه الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله
عليه السلام في حديث قال : توضأ إذا أدخلت الميت القبر ( * 2 ) ولكن
الرواية ضعيفه السند لا لأجل محمد بن عبد الله بن زرارة لأنه ممن وقع
في أسانيد كامل الزيارات وقد وثق مؤلفه كل من وقع في سلسلة رواياته .
بل لأن طريق الشيخ ( قده ) إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف بعلي
ابن محمد بن الزبير القرشي ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 43 من أبواب الجنابة و 34 من أبواب غسل
الميت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 53 و 31 من أبواب الدفن من الوسائل . ( * 3 ) قد عدل سيدنا الأستاذ - مد ظله - عن ذلك وبنى على صحة
طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال . وأفاد في وجه ذلك أن طريق
الشيخ إلى كتاب إذا كان ضعيفا في المشيخة والفهرست ، ولكن كان للنجاشي
إلى ذلك الكتاب طريق صحيح ، وكان شيخهما واحدا كما في المقام وهو
ابن عبدون حكم بصحة رواية الشيخ أيضا عن ذلك الكتاب ، إذ لا يحتمل
أن يكون ما أخبر به شخص واحد كابن عبدون - مثلا - للنجاشي مغايرا لما أخبر به
الشيخ فإذا كان ما أخبرهما به واحدا وكان طريق النجاشي إليه صحيحا حكم
بصحة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب أيضا لا محالة ويستكشف من تغاير
الطريق أن الكتاب الواحد روى بطريقين ذكر أحدهما الشيخ ، وذكر النجاشي
الطريق الآخر ، وليلاحظ .