( الأول ) : لذكر الحائض ( 1 ) في مصلاها مقدار الصلاة .
شرح
قابلة للاعتماد عليها في الحكم بالاستحباب اللهم إلا أن يقال باستفادة الاستحباب
من أخبار من بلغ وقد ناقشنا فيه في محله فليراجع .
الوضوء بعد غسل الجنابة :
وأما الوضوء بعد غسل الجنابة فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعيته ،
وذلك لما ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) ليس قبله ولا بعده
وضوء ( * 1 ) فإن ظاهرها نفي مشروعية الوضوء بعد غسل الجنابة ، وحملها
على نفي الوجوب دون المشروعية خلاف الظاهر .
ويؤيده قوله : قبله . لوضوح أن الوضوء قبل غسل الجنابة لم يتوهم
أحد استحبابه ولا وجوبه ، فكذلك الوضوء بعده .
أضف إلى ذلك ما قدمناه في غسل الجنابة بعد غسل الجنابة من أن
ذلك لو كان مستحبا في الشريعة المقدسة لذاع وشاع وورد ذلك في الروايات
مع أن كلمات الفقهاء ( قدهم ) خالية عن التعرض لاستحبابه ولم ترد أية
رواية في استحبابه بالخصوص .
( 1 ) لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا كانت المرأة
طامثا فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل
صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده
كمقدار صلاتها ، ثم تفرغ لحاجتها ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 34 و 36 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 14 من أبواب الوضوء من الوسائل .