التي توضأ لأجلها بل يباح به جميع الغايات المشروطة به بخلاف الثاني ( 1 ) والثالث ( 2 ) فإنهما وإن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا إلا فيما قصد لأجله
نعم لو انكشف الخطأ بأن كان محدثا بالأصغر ، فلم يكن وضوءه تجديديا
شرح
( 1 ) يعني الوضوء التجديدي الصادر من المتطهر ، فإنه لا يترتب عليه
أثر من رفع الحدث ، واحداث الطهارة لفرض كونه متطهرا قبل ذلك .
نعم إنما يؤثر في الاستحباب ومجرد المطلوبية فقط ، وهذا لا لقصور في ذلك
بل من جهة عدم قابلية المحل للتأثير لفرض سبقه بالطهارة .
( 2 ) فإن الظاهر عدم ترتب أي أثر على الوضوء في القسم الثالث
سوى الغاية التي أتى به لأجلها ، كما إذا توضأ الجنب للأكل ، فإنه إذا
أراد الجماع - مثلا - لا بد في ارتفاع كراهته من أن يتوضأ ثانيا ولا يجزي
توضؤه للأكل عن غيره .
والوجه فيه أن الغاية في هذا القسم غير مترتبة على الطهارة ، حيث
لا طهارة مع الجنابة ، أو الحيض أو غيرهما من الأحداث ، فلا تتحقق
الطهارة بالوضوء ، ولا أنه طهارة بنفسه ، لعدم قابلية المحل حينئذ ، فالغاية
مترتبة على نفس الأفعال الصادرة من المتوضئ أعني الوضوء بالمعنى المصدري
الايجادي ، وهو أمر يوجد وينعدم ولا بقاء له حتى يكفي في حصول الغاية
الثانية ، فلا مناص من أن يتوضأ - ثانيا - لمثل رفع الكراهة عن الجماع
أو غير ذلك من الغايات المترتبة عليه ، فإن مقتضى اطلاق القضية الشرطية
في قوله ع ( إذ كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ ) ( * 1 ) .
وقوله - ع - : الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض
وغسل وجهه وأكل وشرب ( * 2 ) بناء على أن المراد به هو الوضوء أن
الأكل كالجماع سبب مستقل للوضوء سواء تحقق معه سبب آخر أم لا ، إذا
هامش
( * 1 ) المروية في ب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .