وتغسيله الميت ( 1 ) .
شرح
جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ ( * 1 ) .
لكن الروايتين مضافا إلى اختصاصهما بمن أجنب بالجماع وعدم
شمولها لمن أجنب بالاحتلام ، لم يتضح صحة الأولى منهما بحسب الطريق ،
كما أن ثانيتهما ضعيفة بالارسال . إذا فالحكم باستحباب الوضوء لجماع من
أجنب بالمجامعة يبتنى على القول بالتسامح في أدلة السنن .
نعم قد يستدل على الحكم باستحباب الوضوء لجماع من أجنب بالاحتلام
بقول الشهيد ( ره ) في الذكرى ، حيث إنه - بعد أن ذكر موارد استحباب
الوضوء وعد منها جماع المحتلم - قال : كل ذلك للنص وقول صاحب
المدارك ( قده ) لأنه أيضا كالشهيد ( ره ) بعد ما ذكر موارد استحباب
الوضوء قال : وقد ورد بجميع ذلك روايات . بدعوى أنهما ( قدهما ) قد
أخبرا بذلك عن وجود رواية تدلنا على الاستحباب في محل الكلام .
ويرده أن بمجرد هذين الكلامين لا يمكننا دعوى ورود نص - في
محل الكلام - تام الدلالة على الاستحباب - عندنا - لأن من الجائز أن
لا يكون النص مما له دلالة على الاستحباب أو يكون نظرهما ( قده ) إلى
ورود النص في مجموع الموارد المذكورة في كلامهما ، أو أكثرها ، لا في
كل واحد واحد منها ، إذ لو كان هناك نص في محل الكلام أيضا لعثرنا
عليه في جوامع الأخبار وكتب الروايات بعد الفحص عنه لا محالة .
نعم لو ثبت بقولهما ذلك أن في المسألة رواية تامة الدلالة على الثواب
والاستحباب ابتنى الاستدلال بها - في المقام - على القول بالتسامح في
أدلة الاستحباب كما لا يخفى .
( 1 ) لحسنة شهاب بن عبد ربه قال : سألت أبا عبد الله ع عن
هامش
( * 1 ) المروية في ب 155 من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل .