وأما الغسل فلا يستحب فيه التجديد ( 1 ) بل ولا الوضوء بعد غسل
الجنابة ، وإن طالت المدة .
وأما القسم الثالث فلأمور :
شرح
عليه فالحكم بالوجوب في حقه نقض لليقين بالشك ، ومعه يكون الاتيان
بالوضوء تشريعا محرما ، لا فيما إذا أتى به بنية الندب كما لعله ظاهر .
غسل الجناية بعد غسلها :
( 1 ) هل يستحب الاتيان بغسل الجنابة بعد غسل الجنابة ؟ وهل يستحب
الاتيان بالوضوء بعد غسلها ؟
لم يرد مشروعية الغسل أو الوضوء بعد غسل الجنابة في أية رواية
بالخصوص . نعم تشملهما الاطلاقات الواردة في استحباب الطهر على الطهر
كما في مرسلة سعدان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الطهر
على الطهر عشر حسنات ( * 1 ) لأنها تشمل غسل الجنابة بعد غسل الجنابة .
والأخبار الواردة في استحباب الوضوء بعد الطهور كما تقدم في رواية
محمد بن مسلم .
ولكن الحكم باستحباب التجديد في غسل الجنابة بعيد غايته ، لأنه
لو كان مستحبا لبان وشاع ، ولم يخف ذلك على الأصحاب ( قدس الله أسرارهم )
ولم يرد استحبابه في شئ من الروايات ولم يتعرض له الأصحاب في كلماتهم .
بل الحكم باستحبابه لا يخلو عن مناقشة واشكال ، لأن المرسلة المتقدمة الدالة
باطلاقها على استحباب غسل الجنابة بعد غسل الجنابة ضعيفة بالارسال وغير
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .