تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وأما الغسل فلا يستحب فيه التجديد ( 1 ) بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة ، وإن طالت المدة .
وأما القسم الثالث فلأمور :
شرح
عليه فالحكم بالوجوب في حقه نقض لليقين بالشك ، ومعه يكون الاتيان بالوضوء تشريعا محرما ، لا فيما إذا أتى به بنية الندب كما لعله ظاهر . غسل الجناية بعد غسلها : ( 1 ) هل يستحب الاتيان بغسل الجنابة بعد غسل الجنابة ؟ وهل يستحب الاتيان بالوضوء بعد غسلها ؟ لم يرد مشروعية الغسل أو الوضوء بعد غسل الجنابة في أية رواية بالخصوص . نعم تشملهما الاطلاقات الواردة في استحباب الطهر على الطهر كما في مرسلة سعدان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الطهر على الطهر عشر حسنات ( * 1 ) لأنها تشمل غسل الجنابة بعد غسل الجنابة . والأخبار الواردة في استحباب الوضوء بعد الطهور كما تقدم في رواية محمد بن مسلم . ولكن الحكم باستحباب التجديد في غسل الجنابة بعيد غايته ، لأنه لو كان مستحبا لبان وشاع ، ولم يخف ذلك على الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) ولم يرد استحبابه في شئ من الروايات ولم يتعرض له الأصحاب في كلماتهم . بل الحكم باستحبابه لا يخلو عن مناقشة واشكال ، لأن المرسلة المتقدمة الدالة باطلاقها على استحباب غسل الجنابة بعد غسل الجنابة ضعيفة بالارسال وغير
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .