خطأ لم تقبل شهادتهما ( 1 ) .
( مسألة 107 ) : لو قامت بينة على أن زيدا قتل شخصا
منفردا ، وقامت بينة أخرى على أن القاتل غيره ، سقط
القصاص عنهما جزما ، وكذا الدية ، وقيل وجبت الدية
عليهما نصفين . وفيه إشكال بل منع ( 2 ) .
( مسألة : 108 ) : لو قامت بينة على أن شخصا قتل زيدا
عمدا وأقر ؟ آخر أنه هو الذي قتله دون المشهود عليه
وأنه برئ ، واحتمل اشتراكهما في القتل ، كان للولي قتل
المشهود عليه وعلى المقر رد نصف الدية إلى ولي المشهود عليه ،
وله قتل المقر ولكن عندئذ لا يرد المشهود عليه إلى ورثة المقر
شيئا ، وله قتلهما بعد أن يرد إلى ولي المشهود عليه نصف
شرح
( 1 ) وذلك لأنهما يدفعان الغرم عن أنفسهما وقد تقدم عدم قبول شهادة
دافع الغرم عن نفسه . وهذا بطبيعة الحال يختص بمن عليه الدية من العاقلة .
وأما من لا دية عليه كغير المتمكن منهم ، أو من لا يصل إليه العقل أو
نحو ذلك ، فتقبل شهادته إذا كانت واجدة للشرائط من ناحية أخرى .
( 2 ) وذلك لتعارض الدلالة الالتزامية لكل منهما بالدلالة المطابقية
للأخرى ، فتسقطان معا ، فكأنه لا بينة في المقام أصلا . وعليه فلا يثبت
كون هذا قاتلا ولا ذاك ، فإذن لا مقتضى للقصاص منهما ولا من أحدهما
ولا لأخذ الدية كذلك . ومن ذلك يظهر أن ما عن الشيخين والقاضي
والصهرشتي وأبي منصور الطبري والفاضل في بعض كتبه وولده وأبي العباس
من وجوب الدية عليهما نصفين في غير محله .