( مسألة 109 ) : لو ادعى الولي أن القتل الواقع في الخارج
عمدي ، وأقام على ذلك شاهدا وامرأتين ، ثم عفا عن حق
الاقتصاص ، قيل بعدم صحة العفو ، حيث أن حقه لم يثبت
فيكون العفو عفوا عما لم يثبت ، ولكن الظاهر هو الصحة ( 1 )
( الثالث القسامة )
( مسألة 110 ) : لو ادعى الولي القتل على واحد أو جماعة
شرح
ولا للقول بالتخيير أما الأول فلأن الصحيحة إن دلت على ذلك فإنما تكون
دلالته بالاطلاق وكيف يمكن الأخذ به ورفع اليد عما دل على عدم جواز
قتل المؤمن بغير حق من الآيات والروايات فالمتعين هو رفع اليد عن اطلاق
الصحيحة وحملها على صورة احتمال الاشتراك وأما الثاني فلأن القول بالتخيير
يحتاج إلى دليل والأصل عند تعارض الحجتين وعدم امكان العمل بهما هو
التساقط دون التخيير على ما حققناه في محله على أن المقام ليس من موارد
التعارض فإن الظاهر من بناء العقلاء في أمثال المقام هو الأخذ بالاقرار
وعدم ترتيب الأثر على البينة ، وعليه فالمتعين هو الأخذ بالاقرار والاقتصاص
من المقر أو أخذ الدية منه بالتراضي ، وأما ما تقدم من مرفوعة إبراهيم
ابن هاشم فهي وإن دلت بمقتضى التعليل على سقوط القصاص والدية عن
المقر إلا أنها لضعفها سندا غير قابلة للاستدلال بها .
( 1 ) إذ لو كان له حق في الواقع لسقط بعفوه ، وإن لم يثبت عند الحاكم
فلو ثبت عنده بعد العفو لم يترتب أثر عليه لفرض سقوطه باسقاط ذي الحق