تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الدية منه بالتراضي .
شرح
قال فقال أبو جعفر ( ع ) : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ثم لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا ولا سبيل لهم على الذي أقر ، ثم ليؤد الدية الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية ، قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصا دون صاحبه ثم يقتلونهما قلت إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال فقال الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه ، قلت : كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حيث قتل ، ولم تجعل لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر ؟ قال فقال : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقر ولم يبرء صاحبه والآخر أقر وبرأ صاحبه فلزم الذي أقر وبر أصاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرء صاحبه ( * 1 ) وهذه الصحيحة واضحة الدلالة على حكم هذه الصورة بشقوقها ( وأما الصورة الثالثة ) : فالمشهور أن الحكم فيها كما في الصورة الثانية ولكن المحقق في الشرائع لم يجزم بذلك حيث قال : ( وفي قتلهما اشكال لانتفاء الشركة وكذا في الزامهما بالدية نصفين ، والقول بتخيير الولي في أحدهما وجه قوي غير أن الرواية من المشاهير ) وذهب إلى التخيير جماعة منهم ابن إدريس في السرائر والفاضل في التحرير وولده في الايضاح وأبو العباس في المهذب والمقتصر وقال في الجواهر بعد ما اختار مذهب المشهور : بل لعل طرحها ( الصحيحة ) والعمل بما تقتضيه القواعد اجتهاد في مقابلة النص ، ( أقول ) : الصحيح أنه لا مجال لما ذهب إليه المشهور
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 5 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .