على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة : كأهل البلد
مثلا ( 1 ) .
( مسألة 91 ) : لو ادعى على شخص أنه قتل أباه مثلا
مع جماعة لا يعرفهم ، سمعت دعواه ، فإذا ثبت شرعا ،
كان لولي المقتول قتل المدعى عليه ، ولأولياء الجاني بعد القود
الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية ، فإن لم يعلموا
عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم
من الدية ( 2 ) .
( مسألة 92 ) : لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو
شرح
( 1 ) فإنه يعتبر في سماع دعوى المدعي احتمال الصدق فلا أثر لها
مع عدمه .
( 2 ) وذلك لما تقدم من أن جماعة إذا كانوا مشتركين في القتل ، فلولي المقتول
قتل الجميع بعد رد مقدار الدية إلى أولياء كل واحد منهم وله قتل واحد منهم
ومعه فلأولياء الجاني المقتول الرجوع إلى أولياء الباقي ومطالبتهم بما يخصهم
من الدية . وقد يقال كما قيل إنه ليس لولي المقتول حق القود ، وذلك
لتوقفه على امكان رد ما فضل من ديته من جنايته ، وهو موقوف على
معرفة عدد الشركاء وهي منتفية هنا ، ولكنه مندفع ، بأن مقتضى
الروايات الواردة في موضوع الاشتراك في القتل أن لولي المقتول اختيار
ذلك ، وأنه غير مقيد بامكان رد أولياء الباقي ما يخصهم من الدية إلى أولياء
الجاني المقتول ، فإنه وظيفتهم ، ولا صلة لهذا الحكم بولي المقتول . وعلى
ذلك ففي فرض عدم معرفتهم بعدد الشركاء يرجع إلى الصلح ، أو يقتصر
في أخذ الدية على المقدار المتيقن .