تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة : كأهل البلد مثلا ( 1 ) . ( مسألة 91 ) : لو ادعى على شخص أنه قتل أباه مثلا مع جماعة لا يعرفهم ، سمعت دعواه ، فإذا ثبت شرعا ، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه ، ولأولياء الجاني بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية ، فإن لم يعلموا عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية ( 2 ) . ( مسألة 92 ) : لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو
شرح
( 1 ) فإنه يعتبر في سماع دعوى المدعي احتمال الصدق فلا أثر لها مع عدمه . ( 2 ) وذلك لما تقدم من أن جماعة إذا كانوا مشتركين في القتل ، فلولي المقتول قتل الجميع بعد رد مقدار الدية إلى أولياء كل واحد منهم وله قتل واحد منهم ومعه فلأولياء الجاني المقتول الرجوع إلى أولياء الباقي ومطالبتهم بما يخصهم من الدية . وقد يقال كما قيل إنه ليس لولي المقتول حق القود ، وذلك لتوقفه على امكان رد ما فضل من ديته من جنايته ، وهو موقوف على معرفة عدد الشركاء وهي منتفية هنا ، ولكنه مندفع ، بأن مقتضى الروايات الواردة في موضوع الاشتراك في القتل أن لولي المقتول اختيار ذلك ، وأنه غير مقيد بامكان رد أولياء الباقي ما يخصهم من الدية إلى أولياء الجاني المقتول ، فإنه وظيفتهم ، ولا صلة لهذا الحكم بولي المقتول . وعلى ذلك ففي فرض عدم معرفتهم بعدد الشركاء يرجع إلى الصلح ، أو يقتصر في أخذ الدية على المقدار المتيقن .