فصل في دعوى القتل وما يثبت به
( مسألة 90 ) : يشترط في المدعي العقل والبلوغ ( 1 ) وقيل
يعتبر فيه الرشد أيضا . والأظهر عدم اعتباره ( 2 ) . ويشترط
في المدعى عليه امكان صدور القتل منه ، فلو ادعاه على غائب
لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادعاه
شرح
صحيح آخر إلى داود بن فرقد ، وهو ما كتبه معاوية إلى أبي موسى
فالظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، حيث أن تلك الرواية لم يروها داود
ابن فرقد .
أضف إلى ما ذكرناه : أنه لو تمت دلالة تلك الروايات على جواز
القتل ، فإنما تتم في خصوص قتل الرجل الزاني ، ولا تدل على جواز
قتل الزوجة المزني بها . نعم أرسل الشهيد ( قده ) في الدروس : ( أن من
رأى زوجته تزني فله قتلهما ) ( * 1 ) وبما أن هذه المرسلة لا توجد في كلام
من تقدم على الشهيد ، فلا يحتمل استناد المشهور إليها ، ليقال إنها منجبرة
بعمل المشهور ، على أن الكبرى ممنوعة . ثم إن الحكم على تقدير ثبوته يختص
بحال الزنا ، فلو علم الزوج أن رجلا زنى بزوجته سابقا ، لم يجز له قتله ، وذلك
لأن عمدة الدليل عليه هي رواية ابن أبي الجسرين المتقدمة ، وهي لا تدل
على أزيد من ذلك .
( 1 2 ) تقدم الكلام في ذلك في كتاب القضاء ( أحكام الدعاوي )
فلا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 45 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 2 .