شرح
على رواية الشيخ ( ره ) ورواية يحيى بن سعيد بن المسيب على رواية الصدوق ( قده )
( أن معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري أن ابن أبي الجسرين وجد
رجلا مع امرأته فقتله : فاسأل لي عليا ( ع ) عن هذا ، قال أبو موسى :
فلقيت عليا ( ع ) فسألته إلى أن قال فقال أنا أبو الحسن ، إن جاء
بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلا دفع برمته ) ( * 1 ) و ( منها ) رواية
الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( ع ) ( في رجل دخل دار آخر
للتلصص أو الفجور ، فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : إعلم
أن من دخل دار غيره ، فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شئ ) ( * 2 )
و ( منها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : ( قال
أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقأوا عينه أو جرحوه
فلا دية عليهم ، وقال : من اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له ) ( * 3 ) .
وفيه أن الرواية الأولى وإن كانت تامة دلالة ، إلا أنها ضعيفة سندا
من عدة جهات : فإن في سندها الحصين بن عمرو ، وهو مجهول ، وكذا
يحيى بن سعيد ، على أن طبقة أحمد بن النضر متأخرة عن الحصين بن عمرو
فلا يمكن روايته عنه ، فالرواية مرسلة من هذه الجهة ، فلا يمكن الاعتماد
عليها . وأما الرواية الثانية فلأنها ضعيفة سندا ودلالة أما سندا فلأن في
سندها عدة مجاهيل . وأما دلالة ، فلأن موردها دخول دار أحد للفجور
أو التلصص ، فيجوز قتله للدفاع . ومن هنا قلنا إنه لا يختص بالزنا ،
فلو دخل دار غيره لتقبيل زوجته مثلا ، جاز قتله أيضا ، كما أنه لا يختص
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 27 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 7 .