شرح
بالزوج ، فلو دخل دار غيره للفجور بابنته أو أخته ، أو لتقبيلهما ، جاز
له قتله ، كما تقدم ذلك مفصلا . وهذا بخلاف مورد كلامنا ، فإنه فيما
إذا لم ينطبق عليه عنوان الدفاع ، فإذن لا يقاس ما نحن فيه بالموارد المتقدمة ،
فالرواية أجنبية عن محل الكلام وبذلك يظهر الجواب عن الرواية الثالثة
فإنها وإن كانت تامة سندا ، إلا أنها أجنبية عما نحن فيه ، فإنها واردة في
مقام الدفاع عن العرض . وقد تقدم أنه لا شبهة في جواز القتل لأجله ،
فالنتيجة أن شيئا من هذه الروايات لا يدل على مذهب المشهور ، على أن
صحيحة داود بن فرقد ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة . أرأيت لو وجدت
على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ،
قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد قالوا :
لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ فقلت أضربه
بالسيف ، فقال : يا سعد فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال : أي والله بعد رأي عينك
وعلم الله أن قد فعل ، إن الله قد جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى
ذلك الحد حدا ) ( * 1 ) ظاهرة في عدم جواز قتله وأن الله تعالى جعل للزنا
حدا ، وأنه لا يجوز قتل الزاني قبل شهادة الأربعة ، فلا يجوز التعدي
عنه ، ومن تعدى فعليه حد . فما في الجواهر من أنه يمكن أن تكون
الصحيحة بيانا للحكم في الظاهر ، وأنه لا مانع من قتله في الواقع ولا إثم
عليه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه خلاف ظاهر الصحيحة ، فلا يمكن
الالتزام به بلا دليل ولا قرينة . وأما ما في الجواهر أيضا من نسبة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 .