( مسألة 89 ) : المشهور على أن من رأى زوجته يزني بها
رجل وهي مطاوعة ، جاز له قتلهما ، وهو لا يخلو عن اشكال
بل منع ( 1 ) .
شرح
الفطري ، وموارد القصاص ونحوهما والمحارب والمهاجم . هذا مضافا إلى
ورود النصوص الخاصة بذلك : ( منها ) ما ورد في ساب النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة الأطهار ( ع ) الدالة على جواز قتله لكل أحد . ومعنى ذلك أن
دمه هدر . وقد تقدمت تلك الروايات في محلها . و ( منها ) ما ورد في
من قتله الحد أو القصاص وهو عدة نصوص : ( منها ) صحيحة الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له ) ( * 1 )
و ( منها ) صحيحة أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عمن
أقيم عليه الحد ، أيقاد منه ، أو تؤدى ديته ؟ قال : لا ، إلا أن يزاد على
على القود ) ( * 2 ) فإنها تدل على أنه لا قود ولا دية في ذلك مطلقا ،
أي سواء أكان قتله من جهة الارتداد أو الزنا أو اللواط أو قتل النفس
المحترمة . و ( منها ) ما ورد في المحارب والمهاجم الدال على أن دمه هدر
وقد تقدمت تلك الروايات أيضا في محلها .
( 1 ) يقع الكلام في صورتين : ( الأولى ) أنه إذا ادعى الزوج
أنه رأى زوجته تزني فقتلها لذلك من دون أن تكون له بينة على ذلك ،
ففي هذه الصورة لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القود عليه . وتدل على
ذلك مضافا إلى أنه على طبق القواعد الروايات الآتية ( الثانية )
أن تكون له بينة على ذلك ، ففي هذه الصورة : المعروف والمشهور بين
الأصحاب . بل لم يظهر الخلاف في البين أنه لا قود عليه . واستدل على
جواز قتله وأنه لا قود عليه بعدة روايات : ( منها ) رواية سعيد بن المسيب
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 ، 7 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 ، 7 .