تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( الشرط الرابع ) أن يكون المقتول محقون الدم ، فلا قود في القتل السائغ شرعا ، كقتل ساب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو العرض أو المال ، وكذا من يقتل بقصاص أو حد وغير ذلك . والضابط في جميع ذلك هو كون القتل سائغا للقاتل ( 1 ) .
شرح
الإمام ، ولا يبطل حق امرئ مسلم ) ( * 1 ) . ثم إنه لا بد من حمل المعتبرة على ما إذا لم تكن له عاقلة ، بقرينة صحيحة الحلبي المتقدمة الدالة على أنه إذا لم تكن له عاقلة ، فالدية في ماله ، كما أنه لا بد من تقييد إطلاق ذيل الصحيحة بما إذا كان له مال ، وإلا فالدية على الإمام بمقتضى ذيل المعتبرة الدال على ذلك . بقي هنا شئ : وهو أن الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك قد رمى الروايتين بضعف السند ، والظاهر أنه نظر في رواية الحلبي إلى رواية الشيخ ( رحمة الله عليه ) فإن في سندها محمد بن عبد الله ، وهو محمد ابن عبد الله بن هلال الذي لم يرد فيه توثيق ولا مدح في كتب الرجال ، وغفل عن أن الصدوق ( قدس سره ) رواها في الفقيه بسند صحيح . وأما رواية أبي عبيدة فلا موجب لتضعيفها ، غير أن في سندها عمار الساباطي ، وهو من أجل الثقات . ( 1 ) وذلك لأن دم المقتول يكون عندئذ هدرا ، ومعه لا موجب للقصاص ولا للدية ، غاية الأمر أنه قد يكون دمه هدرا بالإضافة إلى كل شخص ، كساب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار ( سلام الله عليهم ) وقد يكون هدرا بالإضافة إلى شخص دون آخر ، كما في موارد قتل المرتد
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 باب 35 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .