( الشرط الرابع ) أن يكون المقتول محقون الدم ، فلا
قود في القتل السائغ شرعا ، كقتل ساب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
الطاهرين عليهم السلام ، وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته
والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو العرض أو المال ، وكذا
من يقتل بقصاص أو حد وغير ذلك . والضابط في جميع
ذلك هو كون القتل سائغا للقاتل ( 1 ) .
شرح
الإمام ، ولا يبطل حق امرئ مسلم ) ( * 1 ) . ثم إنه لا بد من حمل المعتبرة
على ما إذا لم تكن له عاقلة ، بقرينة صحيحة الحلبي المتقدمة الدالة على أنه
إذا لم تكن له عاقلة ، فالدية في ماله ، كما أنه لا بد من تقييد إطلاق ذيل
الصحيحة بما إذا كان له مال ، وإلا فالدية على الإمام بمقتضى ذيل المعتبرة
الدال على ذلك .
بقي هنا شئ : وهو أن الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك
قد رمى الروايتين بضعف السند ، والظاهر أنه نظر في رواية الحلبي إلى
رواية الشيخ ( رحمة الله عليه ) فإن في سندها محمد بن عبد الله ، وهو محمد
ابن عبد الله بن هلال الذي لم يرد فيه توثيق ولا مدح في كتب الرجال ،
وغفل عن أن الصدوق ( قدس سره ) رواها في الفقيه بسند صحيح .
وأما رواية أبي عبيدة فلا موجب لتضعيفها ، غير أن في سندها عمار الساباطي ،
وهو من أجل الثقات .
( 1 ) وذلك لأن دم المقتول يكون عندئذ هدرا ، ومعه لا موجب
للقصاص ولا للدية ، غاية الأمر أنه قد يكون دمه هدرا بالإضافة إلى كل
شخص ، كساب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار ( سلام الله عليهم ) وقد
يكون هدرا بالإضافة إلى شخص دون آخر ، كما في موارد قتل المرتد
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 باب 35 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .