تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( مسألة 59 ) : لو قتل حر حرين فصاعدا فليس لأوليائهما إلا قتله ، وليس لهم مطالبته بالدية إلا إذا رضي القاتل بذلك ( 1 ) نعم لو قتله ولي أحد المقتولين فالظاهر جواز أخذ الآخر الدية من ماله ( 2 ) .
شرح
إسحاق بن عمار ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه أله أن يقيده به دون السلطان إن أحب ذلك ؟ قال : هو ماله يفعل به ما شاء ، إن شاء قتل وإن شاء عفا ) ( * 1 ) . ( 1 ) وذلك لأن الثابت في القتل العمدي هو القصاص ، وليس لأولياء المقتول مطالبة الدية من القاتل إلا مع التراضي . ( 2 ) وفاقا لجماعة منهم ابنا جنيد وزهرة وصاحب المسالك ، وخلافا للمشهور بين الأصحاب ، فإنهم ذهبوا إلى أن الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، والدية لا تثبت إلا صلحا ومع التراضي . وعلى هذا فلو قتل ولي أحدهما القاتل فليس لولي الآخر مطالبة الدية من ماله . ولكن الظاهر هو الأول وذلك للتعليل الوارد في معتبرة أبي بصير ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب الأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام ، فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ( * 2 ) فإن مورد هذه الرواية وإن كان هو هرب القاتل وعدم التمكن منه ، إلا أن العبرة إنما هي بعموم التعليل ، فإن مقتضاه أن دم المسلم لا يذهب هدرا ، فإذا لم يمكن القصاص انتقل الأمر إلى الدية في ماله . ولا فرق بين كون عدم القدرة من جهة الهرب أو من جهة أخرى . وعلى ذلك يترتب أنه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 44 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 ، الباب : 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 56 | السيد الخوئي