بالخيار بين فكه بأداء دية المقتول وبين دفعه إلى مولى المقتول
ليسترقه ويستوفي حقه من قيمته ( 1 ) فإن تساوت القيمتان فهو
وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول رد الزائد إلى مولى
القاتل ( 2 ) وإن نقصت عنها فليس له أن يرجع إلى مولى
القاتل ويطالبه بالنقص ( 3 ) ولا فرق في ذلك بين كون القاتل
ذكرا أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كونه قنا أو مدبرا أو
مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد من مال الكتابة شيئا ( 4 )
وأما لو قتل مكاتبا تحرر مقدار منه فقد ظهر حكمه مما تقدم ( 5 )
( مسألة 58 ) : لو كان للحر عبدان قتل أحدهما الآخر ،
خير المولى بين قتل القاتل والعفو عنه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك ظاهر فإن جناية العبد في رقبته ولا يغرم مولاه
غير نفس العبد وتقدم أن المولى لا يلزم بدفع العبد نفسه وأن له .
دفع الدية .
( 2 ) تقدم وجه ذلك .
( 3 ) لأن جناية العبد في رقبته ويلزم المولى بشئ ولو كانت قيمته
أقل من قيمة المقتول وتدل عليه عدة من الروايات المتقدمة .
( 4 ) لما تقدم من أن هذه الأحكام أحكام المماليك بما هم مماليك من
دون خصوصية لصنف منهم بالإضافة إلى صنف آخر .
( 5 ) وهو أن مولى القاتل مخير بين فك رقبته بدفع قيمته بأن
يدفع نصيب حريته إلى ورثته ونصيب رقيته إلى مولاه ، وبين أن يدفع
القاتل إلى مولى المقتول وورثته .
( 6 ) تدل على ذلك مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة معتبرة