تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بالخيار بين فكه بأداء دية المقتول وبين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقه ويستوفي حقه من قيمته ( 1 ) فإن تساوت القيمتان فهو وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول رد الزائد إلى مولى القاتل ( 2 ) وإن نقصت عنها فليس له أن يرجع إلى مولى القاتل ويطالبه بالنقص ( 3 ) ولا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكرا أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كونه قنا أو مدبرا أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد من مال الكتابة شيئا ( 4 ) وأما لو قتل مكاتبا تحرر مقدار منه فقد ظهر حكمه مما تقدم ( 5 ) ( مسألة 58 ) : لو كان للحر عبدان قتل أحدهما الآخر ، خير المولى بين قتل القاتل والعفو عنه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك ظاهر فإن جناية العبد في رقبته ولا يغرم مولاه غير نفس العبد وتقدم أن المولى لا يلزم بدفع العبد نفسه وأن له . دفع الدية . ( 2 ) تقدم وجه ذلك . ( 3 ) لأن جناية العبد في رقبته ويلزم المولى بشئ ولو كانت قيمته أقل من قيمة المقتول وتدل عليه عدة من الروايات المتقدمة . ( 4 ) لما تقدم من أن هذه الأحكام أحكام المماليك بما هم مماليك من دون خصوصية لصنف منهم بالإضافة إلى صنف آخر . ( 5 ) وهو أن مولى القاتل مخير بين فك رقبته بدفع قيمته بأن يدفع نصيب حريته إلى ورثته ونصيب رقيته إلى مولاه ، وبين أن يدفع القاتل إلى مولى المقتول وورثته . ( 6 ) تدل على ذلك مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة معتبرة