إن اختار أحدهما استرقاقه واقتص الآخر سقط حق الأول ،
وإن اختار الآخر الاسترقاق أيضا اشترك معه . ولا فرق في ذلك
بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأول أو بعده كما لا فرق
في ذلك بين قتله العبدين دفعة واحدة أو على نحو التعاقب ( 1 )
نعم إذا استرقه مولى الأول وبعد ذلك قتل الثاني ، كان مولى
الثاني بالخيار بين قتله واسترقاقه مع رضا مولاه ( 2 ) .
( مسألة 62 ) : لو قتل عبد عبدا لشخصين عمدا اشتركا في
القود والاسترقاق ، فكما أن لهما قتله ، فكذلك لهما استرقاقه
بالتراضي مع مولى القاتل ( 3 ) ولو طلب أحدهما من المولى
ما يستحقه من القيمة فدفعه إليه سقط حقه عن رقبته ولم يسقط
حق الآخر ( 4 ) فله قتله بعد رد نصف قيمته إلى مولاه ( 5 )
( مسألة 63 ) : لو قتل عبدان أو أكثر عبدا عمدا فلمولى
المقتول قتل الجميع ، كما أن له قتل البعض ( 6 ) ولكن إذا
شرح
( 1 ) تقدم وجه كل ذلك . نعم عن الشيخ ( ره ) . في محكي المبسوط
تقديم حق الأول لأنه أسبق . وفيه أنه لا دليل على ذلك بعد فرض تعلق
حق الثاني أيضا برقبته ، ومقتضى ذلك جواز استيفاء الحق لكل منهما ولا
دليل على أن استيفاء الثاني حقه منوط بعدم استيفاء الأول .
( 2 ) ظهر وجهه مما تقدم .
( 3 ) تقدم وجه ذلك .
( 4 ) لأن سقوطه يحتاج إلى مسقط ، ولا مسقط على الفرض .
( 5 ) سبق وجه ذلك .
( 6 ) لأن كلا منهم قاتل عمدا ، فحكمه القصاص .