تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بقدر ما بقي من الرقية ( 1 ) ويسعى في نصيب حريته إذا لم يكن عنده مال ، وإلا فيؤدي من ماله ( 2 ) فإن عجز كانت الدية على المولى المكاتب ( 3 ) وأما ما تعلق برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقيته ليستوفي حقه ، ولا يكون مولى القاتل ملزما بدفعه الدية إلى مولى المقتول ( 4 ) ولا فرق ذلك بين
شرح
المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا . الحديث ) ( * 1 ) . ( 1 ) لما عرفت من أن جناية العبد على رقبته . ( 2 ) لما تقدم من أن قاتل العبد إذا كان حرا فعليه أن يدفع قيمته إلى مولاه ، فإذا فرضنا أنا لقاتل بعضه حر لزمه دفع قيمته إلى مولاه بقدر نصيب حريته . ( 3 ) تدل على ذلك صحيحة أبي ولاد المتقدمة ، ولم أر من تعرض لحكم عجز المكاتب عن دفع الدية في القتل العمدي . ( 4 ) فإن ذلك مقتضى القاعدة بعد عدم ثبوت القصاص ، نظرا إلى أن جنايته بمقدار رقيته بما أنها كانت متعلقة برقبته ، ولا يلزم المولى بشئ من جناية عبده ، فبطبيعة الحال كان لمولى المقتول أن يستوفي حقه منها باسترقاقه بقدر رقيته ، ولكن بشرط أن لا تكون قيمة هذا المقدار من رقيته أكثر من ذلك المقدار من رقية المقتول ، وإلا لزم رد الزائد . هذا مضافا إلى أن قوله ( ع ) في صحيحة أبي ولاد المتقدمة ( يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب . ) يدل على ذلك فإن معناه أن جنايته في رقبته ، فلذا يدفع إلى مولى المقتول ليستوفي حقه منه . ومن ذلك يظهر وجه عدم إلزم المولى بدفع الدية إلى مولى المقتول .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 5 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 53 | السيد الخوئي