كون القاتل أو المقتول ذكرا أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين
كون المتقول قنا أو مدبرا ( 1 ) .
( مسألة 56 ) : لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه
مكاتبا مثله عمدا ، فإن تحرر من المقتول بقدر ما تحرر من
القاتل أو أكثر قتل به ( 2 ) وإلا فالمشهور أنه لا يقتل ، ولكنه
لا يخلو من اشكال . والأقرب أنه يقتل ( 3 ) .
( مسألة 57 ) : إذا قتل عبد عبدا خطأ ، كان مولى القاتل
شرح
( 1 ) تقدم وجه ذلك وأنه لا فرق في هذه الأحكام بين أصناف المماليك
ولا بين الذكر والأنثى منهم .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال . وذلك لاطلاق قوله تعالى : ( أن النفس بالنفس )
( 3 ) وجه المشهور هو اعتبار التساوي بين القاتل والمقتول في الحرية
والرقية ، وحيث لا تساوي في المقام بينهما فلا قصاص . وقد يستدل على ذلك
كما في الجواهر بمفهوم قوله تعالى : ( والعبد بالعبد ) ( * 1 ) وفي كلا
الدليلين ما لا يخفى ( أما الأول ) فلأنه لم يدل دليل على اعتبار التساوي حتى في
هذا المقدار ، فإن الثابت بالدليل هو أن الحر والمكاتب الذي تحرر منه
شئ لا يقتلان بالعبد . وعليه فلا مقيد لاطلاق الآية الكريمة : ( أن النفس
بالنفس ) و ( أما الثاني ) فلأنه لا ينفي القتل في المقام ليكون مقيدا لاطلاق
الآية ، فإن المستفاد من قوله تعالى : ( والعبد بالعبد ) أن غير العبد لا يقتل
بالعبد . ولا دلالة فيه بوجه على أن من تحرر بعضه لا يقتل بمن تحرر
بعضه أيضا ، إذا كان تحرر القاتل أكثر ، فالنتيجة أنه لا دليل على ما هو
المشهور ، وعليه فالأقرب أنه يقتل بمقتضى اطلاق الآية الكريمة .
هامش
( * 1 ) سورة البقرة الآية 178 .