مسألة 52 ) : لو قتل العبد عبدا متعمدا قتل به ( 1 )
شرح
مسلم الحديث ( * 3 ) ولكنه لا بد من تقييد إطلاقها بما إذا لم يكن للمكاتب
مال بصحيحة عبد الله بن سنان .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال كتابا وسنة وإنما الاشكال في موضعين :
( أحدهما ) فيما إذا كانت قيمة العبد القاتل أكثر من قيمة العبد المقتول
فإذا اقتص مولى المقتول من القاتل فهل يجب عليه رد الزائد من قيمته
إلى مولى المقتص منه ؟ فيه قولان : نسب إلى العلامة في القواعد وجوب
الرد وقواه في المسالك صريحا ، ولكن الصحيح عدم وجوب الرد ، فإن
العبد وإن كان من الأموال ، إلا أن تشريع القصاص مبني على
حفظ النفوس فجعل النفس بالنفس في الحر وغيره . ومقتضى ذلك عدم
العبرة بتفاوت القيمة . ويؤكد ذلك عدم الإشارة في شئ من الروايات
إلى لزوم دفع الزائد إلى مولى المقتص منه ، مع أن العبيد يختلفون بحسب
القيمة غالبا ( ثانيهما ) أن مولى المقتول هل له استرقاق العبد بعد الفراغ
من عدم جواز مطالبته الدية من مولى القاتل ، فإن المولى لا يلزم بشئ
من فعل العبد ، وإنما جنايته في رقبته ، أوليس له ذلك ؟ فيه قولان ،
المشهور بين الأصحاب جواز ذلك ، ولكن إذا كانت قيمة العبد القاتل
أكثر من قيمة العبد المقتول ، لزم أن يرد مولى المقتول الزائد إلى مولى
القاتل ، إلا أن ظاهر عبارة المحقق في النافع وكذلك عبارة الشارح
( قدس سرهما ) أن لمولى المقتول القصاص إلا مع التراضي مع مولى القاتل
في الدية . وظاهر هذا الكلام أنه ليس لمولى المقتول استرقاق العبد القاتل
من دون رضا مولاه . والظاهر أن هذا هو الصحيح ، فإن جناية العبد
وإن كانت على نفسه ، إلا أنه لا يستلزم ذلك جواز استرقاقه بدون إذن مولاه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 46 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 .